السيد محسن الحكيم
تقديم 55
دليل الناسك
لافتتاح الحسينيات والمساجد والمؤسسات ، أو ارسال المساعدات في الحوادث الطبيعية كالزلازل أو الفيضانات ( 1 ) وغير ذلك من المساهمات التي كانت تشعر الأمة من خلالها بالاهتمام والارتباط والحضور للمرجعية كمؤسسة تهتم بشؤون الأمة وقضاياها . كما أن الإمام الحكيم اهتم في هذا المجال بالأوساط المحرومة دينيا واجتماعيا ، أو التي تعرضت إلى العزلة والانقطاع عن المرجعية الدينية - لأسباب سياسية واجتماعية - مثل الموظفين وطلاب الجامعات والمهاجرين وكذلك أوساط العشائر العراقية والأرياف . كما أن الإمام الحكيم قام بانجاز عظيم في هذا المجال من خلال ايجاد العلاقات الدينية القوية مع أوساط كانت معزولة تماما عن المرجعية ، بحيث تعرضت لأخطار الانحراف أو الضياع ، مثل بعض مناطق الشمال الغربي في العراق ، والعلويين في سوريا ، والشيعة في تركيا وإفريقيا . . . لقد كانت هذه النقطة من المزايا الواضحة التي كانت تلفت النظر في مرجعية الإمام الحكيم قدس سره ، وقد أدركتها الأمة بوجدانها وعقلها ، ولا زالت تشعر بآثارها النفسية والروحية . الثانية : الاهتمام البالغ بالشعائر الاسلامية والعمل على تطويرها والاستفادة من الفرصة التي كانت تهيؤها لتحقيق أغراض المرجعية المقدسة . وهذه الشعائر . . مثل : صلاة الجماعة التي كان يمارسها شخصيا بشكل عام في اليوم مرتين أو ثلاث مرات ، وحتى في الأسفار ، والحث على إقامتها من قبل العلماء ، والوكلاء ، والمبلغين . ومثل : موسم شهر رمضان في الوعظ والارشاد ، وتعليم الأحكام الشرعية والأخلاق الاسلامية ، وتربية الناس على الصلاح والتقوى .
--> ( 1 ) لكل واحد من هذه العناوين توجد شواهد وأمثلة تشكل بمجموعها سبقا لمرجعية الإمام الحكيم وقد أعرضنا عن ذكرها اختصارا للوقت .