السيد محسن الحكيم
472
دليل الناسك
يضعني إن رفعتني ، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ، أو يسألك عن أمره ، فقد علمت يا إلهي أنه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، إنما يعجل من يخاف الفوت ، ويحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك . إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهلني ونفسي ، وأقلني عثرتي ، ولا ترد يدي في نحري ، ولا تتبعني بلاء ( ببلاء خ ل ) على إثر بلا فقد ترى ضعفي ، وتضرعي إليك ، ووحشتي من الناس ، وأنسي بك . أعوذ بك اليوم فأعذني ، وأستجير بك فأجرني ، وأستعين بك على الضراء فأعني ، وأستنصرك فانصرني ، وأتوكل عليك فاكفني ، وأؤمن بك فآمني ، وأستهديك فاهدني ، وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك مما تعلم فاغفر لي ، وأسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فإذا خرج من الكعبة استحب له التكبير ( 1 ) ثلاثا وهو خارج ، ثم يقول : اللهم لا تجهد بلاءنا ، ربنا ولا تشمت بنا أعداءنا ، فإنك أنت الضار
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 / مقدمات الطواف / 1 .