السيد محسن الحكيم

تقديم 48

دليل الناسك

أبو الحسن الأصفهاني قدس سره . الأمر الذي زاد في حجم وعمق المشكلات والمصاعب والضغوط الداخلية والخارجية ، وكذلك الروحية والمادية . حتى كانت مرجعية الإمام الحكيم الذي أحدثت تطورا ملموسا ومهما في حوزة النجف الأشرف وفي مختلف المجالات والأبعاد . والتي سوف نشير إلى بعضها في إطار بيان الرؤية العامة النظرية والعملية لدى الإمام الحكيم للحوزة العلمية . 1 - الحوزة محور العمل الثقافي والسياسي لقد كان الإمام الحكيم رحمه الله يرى أن الحوزة العلمية يجب أن تكون محور العمل السياسي ، كما هي محور العمل الثقافي والتربوي ، وأنها المؤسسة الاسلامية التي تمثل القاعدة القوية والصلبة والأصيلة في منهجها ، وأسلوبها ، وفكرها ، وثقافتها ، ونقائها ، ونزاهتها . وكان الإمام الحكيم ينعى على بعض أفراد الحوزة العلمية عزلتهم عن المجتمع وانزوائهم في مجالس البحث والدرس والعبادة ، دون تطور في الأداء التبليغي وارشاد الأمة ، ودون الاهتمام بمشاكل الناس والقضايا الفكرية والاجتماعية والسياسية التي تعيشها الأمة . كما أنه في نفس الوقت كان يرى من الضروري لأبناء الحوزة أن يكونوا على مستوى عال من التقوى ، والأخلاق ، والاخلاص ، والنزاهة عن الشهوات ، أو الارتباطات المشبوهة ، والاحتياط من الشبهات السلوكية الاجتماعية . وقد أوجد الإمام الحكيم من خلال مرجعيته ونشاطه على مستوى الحوزة وعيا واسعا في أوساطها لهذا التوجه والفهم للحوزة ودورها . وقد ترك هذا الوعي آثاره في مختلف الأوساط الحوزوية المنتمية لمناطق متعددة من العالم الاسلامي الذي يعيش فيها أتباع أهل البيت عليهم السلام وحتى غيرهم من الأوساط . حيث نلاحظ جذور الوعي الاسلامي لدور الحوزة والعلماء في العراق