السيد محسن الحكيم

تقديم 44

دليل الناسك

سبيل الله من أجله . ولا بد للمرجع من التصدي لهذه المسؤوليات ، والعمل على توفير الشروط الموضوعية والتشكيلات والمؤسسات المناسبة في الأجهزة الخاصة بالمرجعية أو في الحوزة أو في أوساط الأمة ، حتى يمكنه أن يؤدي دوره الكامل . وفي مراجعة عامة لمرجعية الإمام الحكيم ، يمكن أن نشاهد هذه الرؤية في مجمل مسار عمل ونشاطات مرجعيته في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية ، وحتى في العلاقات الشخصية ، فضلا عن العلاقات العامة . وعلى مستوى موقع ( المرجع ) ، يمكن أن نشير إلى بعض المفردات ذات الأهمية والأبعاد الخاصة ، والتي توحي بهذا الفهم للمرجع . المفردة الأولى : اعتماد الإمام الحكيم على اعطاء دور مهم للدواوين النظيفة ( البراني ) في عمل ونشاط المرجع ، فبالرغم من وجود هذه الدواوين في المجتمع بشكل عام وفي الحوزة بشكل خاص ، ولكنها كانت مكان للتشريفات أو لاتلاف الوقت أو التندر أو على أفضل تقدير كانت مجرد نادي أدبي واجتماعي ، يقوم بمبادرات فردية في بعض الأحيان . وأما من خلال التطور الذي أحدثه الإمام الحكيم من خلال رؤيته للمرجعية والمرجع ، فقد أصبحت هذه الدواوين كديوان آل بحر العلوم ، وآل الشيخ راضي ، وآل الحكيم ( 1 ) وغيرها ، تقوم بدور مهم في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والعلمية ، وتتحمل مسؤوليات وأدوار ضمن هذا

--> ( 1 ) كان المسؤول عن الديوان الأول هو العلامة السيد علي بحر العلوم ، ومن بعده وله السيد محمد بحر العلوم . وعن الثاني الحجة الشيخ محمد كاظم آل راضي ، ومن بعده أخوه الحجة الشيخ محمد جواد آل الشيخ راضي . وكان المسؤول عن الثلث الحجة السيد محمد سعيد الحكيم ، ومن بعده ولده آية الله السيد محمد حسين الحكيم .