السيد محسن الحكيم

108

دليل الناسك

كان أحوط ( 1 ) . وهنا مسائل : الأولى : محاذاة ( 2 ) الميقات عبارة عن كونه بالنسبة إلى جهة القبلة بإزائه ، بحيث لو استقبلها بوجهه ، ومقاديم بدنه كان الميقات عن يمينه أو شماله بالخط المستقيم ، ويحدث من ذلك مثلث قائم الزاوية ، زاويته القائمة هي نقطة المحاذاة ، ووترها الخط المستقيم الواصل بين مكة والميقات ، فلو كان الميقات على يمينه أو شماله عند استقباله لجهة أخرى غير القبلة ، أو كان عند استقباله لها على يمينه أو شماله ولكن لا بالخط المستقيم المتقاطع مع الخط الخارج مستقيما من الكعبة إلى تلك الجهة لم يكن من المحاذاة المعتبرة في الشريعة . نعم ، يكفي الصدق العرفي في جميع ذلك ، ولا يعتبر الدقة العقلية في شئ منه .

--> ( 1 ) تقدم في هامش رقم 5 ، ص 105 . ( 2 ) وفيه : . . . ثم بدا له أن يخرج في طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال . كذا نقله في الوسائل عن التهذيب ، لكن الحديث في التهذيب موافق لما في الكافي والفقيه ، أعني هكذا : ( في غير طريق أهل المدينة ) بإثبات لفظ ( غير ) . انظر : وسائل الشيعة : ب 7 / المواقيت / 1 / تهذيب الأحكام 5 : 57 .