السيد محسن الحكيم
تقديم 10
دليل الناسك
والاقتصادية ، والدينية موقعا متميزا ، لا نكاد نجد له نظيرا في العالم الاسلامي . فهو على الحدود الشرقية للعالم العربي ، ومنتهى الخليج الفارسي ، ويتكون سكانه من أغلبية عربية شيعية مضطهدة عبر التاريخ الاسلامي ، مجاورة لإيران الشيعية ، إلى جانب أقلية عربية سنية ، لها عمق تاريخي وبشري ، يتمثل بالحكم العثماني الحنفي السني ، وبالعالم العربي ذي الأغلبية السنية ، وإلى جانب الشعب العربي في العراق ، توجد قوميات تمثل القوميات الرئيسية في العالم الاسلامي الكرد ، والترك ، والفرس ، مع أقليات دينية يهودية ، ومسيحية ، وصابئة . بالإضافة إلى الرافدين العظيمين ( دجلة والفرات ) ، ومعادن النفط الأولى في المنطقة العربية ، ومعادن الكبريت . . . وغيرها من الثروات الطبيعية . وإلى جانب ذلك العتبات المقدسة لأئمة أهل البيت عليهم السلام ، في النجف الأشرف ، وكربلاء ، والكاظمين ، وسامراء ، وغيرهم من أئمة ورجال علماء المسلمين ، والشخصيات التي تحضى باحترام وتقدير خاصين كميثم التمار ، وزيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، والسيد محمد بن الإمام الهادي عليهما السلام . إن كل هذه الأبعاد والجوانب والآفاق ، يمكن أن تلقي بظلالها على شخصية الإمام الحكيم ، عندما يكون له هذا الموقع السياسي ، والاجتماعي ، والعلمي ، والديني الهام ، وهو موقع المرجع الأعلى لأتباع أهل البيت عليهم السلام ، وفي مثل هذه الظروف الخاصة . ولكن في هذه المقدمة ، سوف أحاول أن أتناول بعض الجوانب والأبعاد ، ونترك الكثير من الجوانب ، والآفاق ، والتفاصيل إلى دراسات مفصلة ، قد يوفق إليها الباحثون . وهذه الأبعاد هي الأمور التالية : 1 - السيرة الذاتية ، ومعالم الشخصية . 2 - المرجعية الدينية ، وملامحها العامة . 3 - المنهج العلمي ، والميزات الخاصة .