السيد محمد حسين الطهراني

70

معرفة الإمام

تَعْلَمُونَ مِنْ حَقِّنَا ، فَإنِّي أتَخَوَّفُ أنْ يَدْرُسَ هَذَا الأمْرُ وَيَذْهَبَ الحَقُّ وَيُغْلَبَ ، « وَاللهُ مُتمّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ » . وَمَا تَرَكَ شَيْئاً مِمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ في أبِيهِ وَأخِيهِ وَامِّهِ وَفي نَفْسِهِ وَأهْلِ بَيْتِهِ إلَّا رَوَاهُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ أصْحَابُهُ : اللهُمَّ نَعَمْ ! وَقَدْ سمِعْنَا وَشَهِدْنَا . وَيَقُولُ التَّابِعِيّ : اللهُمَّ قَدْ حَدَّثَنِي بِهِ مَنْ أصَدِّقُهُ وَأئْتَمِنُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ . وفَقَالَ : انْشِدُكُمْ اللهَ إلَّا حَدَّثْتُمْ بِهِ مَنْ تَثِقُونَ بِهِ وَبِدِينِهِ ! قَالَ سُلَيْمٌ : فَكَانَ فِيمَا نَاشَدَهُمُ الحُسَيْنُ وَذَكَّرَهُمْ أنْ قَالَ : . . . انْشِدُكُمُ اللهَ أتَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ نَصَبَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى لَهُ بِالوِلَايَةِ ، وَقَالَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ ! قَالُوا : اللهُمَّ نَعَمْ . وَمَا تَرَكَ شَيْئا مِمَّا أنزَلَ اللهُ أوْ قَالَهُ رَسُولَ اللهِ في عَلِيّ وَأهْلِ بَيْتِهِ ، إلّا نَاشَدَهُمُ فِيهِ ، فَيَقُولُ الصَّحَابَةِ : اللهُمَّ نَعَمْ قَدْ سمِعْنَا ، وَتَفَرَّقُوا على ذَلِكَ . « 1 » احتجاج واستدلال عبد الله بن جعفر أنّ أكثر الناس في جهل الاحتجاج الحادي عشر : استدلال واستشهاد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب مع معاوية بن أبي سفيان ( صَخْر بن حَرْب بن امَيَّة بن عَبْد شمس ) وعلى الرغم من أنّ المكان الذي كان فيه الاحتجاج لم يحدد في الرواية ، بَيدَ أنّ القرائن تفيد أنّه لم يجر في المدينة المنوّرة عند سفر معاوية للحجّ ، لأنّ معاوية حجّ مع ابنه يزيد في سنة 50 ه وكان ذلك بعد وفاة الإمام الحسن عليه السلام في سنة 49 ه . وسنرى في هذا الاحتجاج أنّ الإمام الحسن عليه السلام كان موجوداً ، ويبدو من غير المستبعد أنّه جرى في الكوفة أيّام صلح الإمام الحسن عليه السلام عندما زارها معاوية ، أو كان

--> ( 1 ) كتاب سُليم بن قيس ، ص 206 إلى 209 . أي : على العهد الذي أخذه الحسين عليه السلام من الناس ، إذ يبلّغون به الموثوقين المؤتمنين في حواضرهم وقبائلهم .