السيد محمد حسين الطهراني
65
معرفة الإمام
فَقَالَ سَلْمَانُ الفَارِسيّ : يَا رَسُولَ اللهِ ! انْزِلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ في عَلِيٍّ خَاصَّةً ؟ ! فَقَالَ : فِيهِ وَفي أوْصِيَائِي إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ . فَقَالَ سَلْمَانُ الفَارِسيّ : يَا رَسُولَ اللهِ ! بَيِّنْهُمْ لَنَا ! فَقَالَ : عَلِيّ أخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَوَارِثِي وَخَلِيفَتِي في امَّتي وَوَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي ، وَأحَدَ عَشَرَ إمَامَاً مِنْ وُلْدِهِ : الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ثمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ ، وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ، القُرْآنُ مَعَهُمْ وَهُمْ مَعَ القُرْآنِ ، لا يُفَارِقُونَهُ حتّى يَرِدُوا عَلِيّ الحَوْضَ . فَقَام اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ البَدْرِيِّينَ فَقَالُوا : نَشْهَدُ أنَّا سمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ كَمَا قُلْتَ سَواءً لَمْ تَزِدْ حَرْفَاً وَلَمْ تَنْقُصْ حَرْفَاً . وَقَالَ بَقِيَّةُ السَّبعِينَ « 1 » قَدْ سمِعْنَا ذَلِكَ وَلَمْ نَحْفَظْهُ كُلَّهُ ، وَهَؤْلَاءِ اثْنَا عَشَرَ خِيارُنَا وَأفْضَلُنَا . فَقَالَ : قَدْ صَدَقْتُمْ ، لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَحْفَظُهُ . . . إلى آخر الخطبة . فلما حدّث أبو الدرداء ، وأبو هريرة معاوية بخطبة أمير المؤمنين عليه السلام مع أجوبة الناس وتصديقهم إيّاه ، وجم من ذلك وقال : يا أبا الدرداء ! ويا أبا هُريرة ! لئن كان ما تحدّثاني عنه حقّاً لقد هلك المهاجرون والأنصار غيره وغير أهل بيته وشيعته . « 2 » فهذه الاحتجاجات السبعة التي ذكرناها ، صدرت كلها عن أمير المؤمنين عليه السلام في مواقع مختلفه زماناً ومكاناً .
--> ( 1 ) في بعض النسخ بدل ذلك : وقال بقيّة البدريّين الذين شهدوا مع علي صِفّين : قد حفظنا جلّ ما قلتَ ولم نحفظ كلّه ، عن الهامش . ( 2 ) « كتاب سُلَيم بن قيس » ص 179 إلى 190 . وجاء في كتاب « الغدير » ج 1 ، ص 195 و 196 ، ما يناسب الاستشهاد بحديث الغدير فحسب . وروى صاحب « غاية المرام » هذا الحديث بتمامه عن « كتاب سليم بن قيس » ، وذلك في الكتاب المذكور ، القسم الأوّل ، ص 139 و 140 ، الحديث 46 .