السيد محمد حسين الطهراني
53
معرفة الإمام
إلّا هذا الموقف . « 1 » يقول المسعوديّ : لما رأى مروان بن الحكم طلحة في ميدان القتال ، قال : ما أبالي رميتُ ههنا أم ههنا : جيش علي أو جيش البصرة . فرماه في أكحله فقتله . « 2 » شهادة أبي أيُّوب الانصاريّ ومرافقيه بحديث الغدير الاحتجاج السادس : وهو الاستدلال الذي كان في الكوفة أيضاً سنة 36 أو 37 ه . وتفسيره أنّ رهطاً جاءوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا : السلام عليك يَا مَوْلَانَا . قال : وكيف أكون مولاكم وأنتم عرب ؟ ( المولى : السيّد ، وصاحب الغلام والجارية ، وصاحب الأسير ونظير ذلك . ومع أنّكم عرب ، ولستم أسرى أو عبيداً لي ، فكيف ترونني مولى لكم ؟ ) وتخاطبونني بكلمة مَوْلى ؟ قالوا : سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خمّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . وروى عليّ بن عيسى الأربليّ في « كشف الغُمَّة » أحاديث في منقبة أمير المؤمنين عليه السلام عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مَرْدَوَيْه . يقول في أوّلها : وَأمَّا مَا رَوَاهُ الحَافِظُ أبُو بَكْر أحْمَدَ بنُ موسى بن مَرْدَوَيْه فَأنَا أذْكُرُهُ على سِيَاقَتِهِ ، وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإليه انِيبُ . « 3 » ثمَّ يبدأ بذكر الفضائل إلى أن يقول : في رواية عن رياح بن الحرث ، قال : كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل ركب يسيرٌ حتّى أناخوا بالرُّحْبَة ، ثمَّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّاً عليه السلام فقالوا : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . قَالَ : مَنِ
--> ( 1 ) « تاريخ اليعقوبيّ » ج 2 ، ص 182 . ( 2 ) « مروج الذهب » ج 2 ، ص 373 . ( 3 ) « كشف الغمّة » ص 92 ، طبعة القطع الرحلي .