السيد محمد حسين الطهراني

45

معرفة الإمام

فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ أنْ تَقُومُ ؟ قَالَ : يَا أميرَ المُؤْمِنِينَ ! كَبُرْتُ وَنَسِيتُ . فَقَالَ : اللهُمَّ إنْ كَانَ كَاذِباً فَاضْرِبْهُ بِبلَاءٍ حَسَنٍ ، قَالَ : فَمَا مَاتَ حتّى رَأيْنَا بَيْنَ عَيْنَيهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ ، لَا تُوارِيهَا العِمَامَةُ . « 1 » وهذا الرجل كما جاء في روايات كثيرة هو أنس بن مالك . والمقصود من النكتة البيضاء ، ظهور البرص في جبهته ، وكان قبيحاً إلى درجة أنّه لم يستطع إنزال عمامة للتستّر عليه ، ذلك أنّ تلك النكتة البيضاء كانت بين عينيه . وقال العلّامة الأمينيّ في التعليقة بعد نقل هذا الحديث عن حِلية أبي نُعَيم : لفظة حَسَن ( في كلام الإمام : اضربه ببلاء حَسَن ) من زيادات الرواة أو النسّاخ ، فإنّ ما أصاب الرجل وهو أنس بمعونة بقيّة الأحاديث من العمى أو البرص كانت نقمة عليه ، من جرّاء دعواه الكاذبة ، من النسيان المسبَّب من الكبر ، لا بلاء حسناً . كيف ؟ وقد أريد به الفضيحة ، وكان بنفسه يلهج بذلك . « 2 » ونقل الشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ عن الحافظ أبي نُعيم الإصفهانيّ في « حلية الأولياء » عن أبي الطفيل حديثاً مفصّلًا في الاحتجاج بحديث الغدير في يوم الرُّحْبة ومناشدة أمير المؤمنين عليه السلام ، وذكر فيه سبعة عشر صحابيّاً شهدوا ، منهم : خُزَيْمة بن ثابت ، سَهْل بن سَعْد ، عَدِيّ بن حاتم ، عَقَبة بن عامر ، أبو أيّوب الأنصاريّ ، أبو سعيد الخُدريّ ، أبو شُريح الخُزاعيّ ، أبو قُدامة الأنصاريّ ، أبو ليلى ، وأبو الهَثيم بن

--> ( 1 ) « حلية الأولياء » ج 5 ، ص 26 و 27 ؛ و « الغدير » ج 1 ، ص 180 و 181 . ونقل ابن المغازلي الشافعيّ مختصراً في كتاب « مناقب علي بن أبي طالب » ص 26 ، الحديث رقم 38 . ( 2 ) « الغدير » ج 1 ، ص 181 ، التعليقة ( 1 ) .