السيد محمد حسين الطهراني

38

معرفة الإمام

ورواه ابن كثير الدمشقيّ بهذا اللفظ والسند من طريق أحمد بن حَنْبَل . « 1 » ورواه أحمد بن حَنْبَل بسند آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى . قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في الرُّحْبَةِ يُنْشِدُ النَّاسَ : انْشِدُ اللهَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، لما قَامَ فَشَهِدَ ! قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيَّاً كَأني أنْظُرُ إلى أحَدِهِمْ ، فَقَالُوا : نَشْهَدُ : أنَّا سمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ : ألَسْتُ أوْلَى بِالمؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ . وَأزْواجِي امَّهَاتُهُمْ ؟ ! فَقُلْنَا : بَلى يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ : فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . « 2 » نرى في هذه الرواية أنّ الراوي يقول : اثنا عشر شاهداً ، كلّهم كانوا بدريّين ، أي : أنّهم كانوا من خاصّة الصحابة الذين لهم شرف المشاركة في غزوة بدر . وكأنِّي الآن أنظر وأنا أتحدّث إلى أحدهم . أي : أنّ الرؤية محدّدة أيضاً . وروى أحمد بن حنبل أيضاً بسند آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّه شهد عَليّاً رضي الله عنه في الرُّحبة قَالَ : انْشِدُ اللهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ وَشَهِدَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إلَّا قَامَ ! وَلَا يَقُومُ إلّا مَنْ قَدْ رَآهُ . فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَقَالُوا : قَدْ رَأيْنَاهُ وَسمِعْنَاهُ

--> ( 1 ) « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 210 . ( 2 ) « مسند أحمد » ج 1 ، ص 119 ؛ و « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 211 ؛ و « مجمع الزوائد » ج 4 ، ص 105 . وجاء فيه ما نصّه : كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل . والسراويل لباس يستر النصف الأسفل من الجسم . وهذا التعبير أقرب وأفصح .