السيد محمد حسين الطهراني
12
معرفة الإمام
في الكَعْبَةِ إنْ قَتَلَ اللهُ محَمَّداً أوْ مَاتَ لَتَزْوُنَّ هَذَا الأمْرَ عَنَّا أهْلَ البَيْتِ الحديث . « 1 » الاحتجاج الثاني : وكان في يوم الشورى التي عيّن عمر أعضاءها لنصب الخليفة بعده . قال ابن شهرآشوب في مناقبه : والجمع عليه أنّ الثامن عشر من ذي الحجّة كان يوم غدير خمّ ، فأمر النبيّ منادياً فنادى : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ . وقال : مَنْ أوْلى بِكُمْ مِنْ أنفُسِكُمْ ! قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ . فَقَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ . ثمّ أخذ بِيَدِ عليّ فقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذا عَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ . ويؤكّد ذلك : أنّه استشهد به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الدار حيث عدّد فضائله فقال : أفيكم من قال له رسول الله : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ؟ فقالوا : لا . فاعترفوا بذلك وهم جمهور الصحابة . « 2 » احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير في يوم الشورى روى أخطب خطباء خوارزم : موفّق بن أحمد في مناقبه عن أبي نَجيب سَعْد بن عبد الله الهَمَداني المروزيّ بسندين : الأوّل عن الحافظ أبي عليّ بن الحسن بن أحمد ، والآخر عن الحافظ سليمان بن محمّد . وكلاهما يروي عن أبي الطفيل : عامر بن واثَلَة ، قال : كُنْتُ على البابِ يَوْمَ الشُّورَى مَعَ عَلِيّ في البَيْتِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُمْ : لأحْتَجَّنَّ عَلَيْكُمْ بِمَا لا يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّكُمْ وَلَا عَجَمِيُّكُمْ تَغْيِيرَ ذَلِكَ ! ثمَّ قَالَ : انْشِدُكُمْ اللهَ أيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعاً أفِيكُمْ أحَدٌ وحَّدَ اللهَ قَبْلي ؟ ! قَالُوا : لَا ! قَالَ : فَانْشِدُكُمُ اللهَ هَلْ مِنْكُمْ أحَدٌ لَهُ أخٌ مِثْلُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ في الجَنَّةِ
--> ( 1 ) « كتاب سليم » ص 85 و 86 ، طبعة النجف الثالثة . ( 2 ) « المناقب » ج 1 ، ص 530 ، الطبعة الحجريّة .