السيد محمد حسين الطهراني
63
معرفة الإمام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أن تَحْبَطَ أعْمَالُكُمْ وَأنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ . « 1 » إنَّ الفطرة والعقل والشرع كلّ أولئك يحكم بأنَّ تدخّل الإنسان في عمل ليس من شأنه ، بعيد عن الصواب . أي : أنَّ القوى الثلاث : القلب ، والعقل ، والدين ، كلّها تُجمع على أنَّ تدخّل الإنسان في الشؤون الدينيّة والشرعيّة الخارجة عن نطاق إدراكه وقابليّته خطأ يجرّ للويلات والفساد . إنَّ تعيين الإمام ، أي : تخويل الاختيار المعنويّ : القلبيّ والروحيّ والعقليّ والطبيعيّ للمجتمع إلى إنسان أسير الآراء النفسانيّة والأفكار الشيطانيّة كما هي طبيعة الناس الملوّثين بالهوي والشهوات ، خروج عن منطق العقل . ذلك أنَّ الحقّ في ضوء المنطق القرآنيّ ينبغي أن يكون هو
--> ( 1 ) - الآيتان 1 و 2 ، من السورة 49 : الحجرات .