السيد محمد حسين الطهراني
57
معرفة الإمام
جِنْسُ الأجْنَاسِ عَلِيّ وَبَنُوه * نَوْعُ الأنْوَاعِ إلَى الحَادِي عَشَرْ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفُهُمْ * مَوْتُهُ مَوْتُ حِمَارٍ وَبَقَرْ لَيْسَ مَنْ أذْنَبَ يَوْمَاً بِإمَامْ * كَيْفَ مَنْ أشْرَكَ دَهْرَاً وَكَفَرْ قَوْسُهُ قَوْسُ نُزُولٍ وَعُرُوجْ * سَهْمُهُ سَهْمُ قَضَاءٍ وَقَدَرْ أيُّهَا الخَصْمُ تَذَكَّرْ سَنَدَاً * مَتْنُهُ صَحَّ بِنَصٍّ وَخَبَرْ إذْ أتَى أحْمَدُ في خُمِّ غَدِيرْ * بِعَلِيّ وَعلى الرَّحْلِ نَبَرْ قَالَ : مَنْ كُنْتُ أنَا مَوْلَاهْ * فَعَلِيّ لَهُ مَوْلَى وَمَفَرْ أسَدُ اللهِ إذَا صَالَ وَصَاحْ * أبُو الأيْتَامِ إذَا جَادَ وَبَرْ حُبُّهُ مَبْدَا خُلْدٍ وَنَعِيمْ * بُغْضُهُ مَنْشَا نَارٍ وَسَقَرْ مَنْ لَهُ صَاحِبَةٌ كَالزَّهْرَاءْ * وَسَلِيلٌ كَشُبَيْرٍ وَشَبَرْ عَنْهُ دِيوَانُ عُلُومٍ وَحِكَمْ * فِيهِ طُومَارُ عِظَاةٍ وَعِبَرْ بُو تُرَابٍ وَكُنُوزُ العَالَمِ * عِنْدَهُ نَحْو تُرَابٍ وَمَدَرْ ظَلَّ مَا عَاشَ بِجُوعٍ وَصِيَامْ * بَاتَ مَا حَيّ بِدَمْعٍ وَسَهَرْ كُلَّمَا أحْزَنَهُ الدَّهْرُ سَلَا * أيْنَمَا اسْتَضْعَفَهُ اليَوْمُ صَبَرْ نَاقَةُ اللهِ فَيَا شَقْوَةَ مَنْ * مَا رَعَاهَا فَتَعَاطَى فَعَقَرْ « 1 » أبيات لأبي بكر القريعيّ وكم هو رائع وغزير المحتوي ما نظمه أبو بكر القُرَيْعيّ في كشف حقيقة خيانة الخلفاء ، وما أعقبته من آثار مشؤومة . وذكر أنَّ الخلافة لو لم تغصب من الإمام المظلوم عليّ بن أبي طالب عليه السلام لما أصاب سهم حرملة عنق عليّ الأصغر يوم عاشوراء ، وذكر عليّ بن عيسى الإربليّ أبيات هذا الشاعر في كتابه النفيس « 2 » ، ومنها :
--> ( 1 ) - إشارة إلي الآية 29 ، من السورة 54 : القمر : فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ . ( 2 ) - « كشف الغمّة » ص 151 ، عن ابن القريعة ، وهو القريعيّ نفسه .