السيد محمد حسين الطهراني
79
معرفة الإمام
أنه النضر . وفيما يلي نتحدّث عن قوله تعالى : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا انْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ من حيث شأن النزول ، ومن حيث الدلالة ؛ ثمّ نعرّج على حديث غدير خُمّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ من حيث السند والدلالة . ذلك أنّ هذين البحثين : أعني : شأن نزول الآية بَلِّغْ ، وحديث الولاية مستقلّان بعضهما عن بعض ولا ترابط بينهما . أمّا في شأن نزول آية التبليغ ، فقد روى صاحب كتاب « غاية المرام » ثمانية أحاديث عن طريق الخاصّة ، وتسعة أحاديث عن طريق العامّة . « 1 » ومن حيث الكتب الروائيّة والتفسيريّة والتأريخيّة لأصحابنا الإماميّة رضوان الله عليهم فلا خلاف بينهم في أنّ الآية نزلت في ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو أمر متسالمٌ عليه فيما بينهم ؛ وننقل هنا عدداً من الروايات عن بعض مصادرهم الروائيّة ؛ يتلو ذلك الروايات الواردة في كتب العامّة . رواية الإمام الباقر عليه السلام في شأن نزول آية التبليغ فقد روى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوب الكُلَيْنِيّ عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين جميعاً ؛ عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام [ أنّ أبا الجارود ] قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : فرض الله عزّ وجلّ على العباد خمساً ، أخذوا أربعاً ؛ وتركوا واحداً ! قلتُ : أتسمّيهنّ لي جعلت فداك ؟ ! فقال : الصلاة وكان الناس لا يدرون كيف يصلّون ؛ فنزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد أخبرهم بمواقيت صلاتهم !
--> ( 1 ) - « غاية المرام » ، ص 334 إلي 336 .