السيد محمد حسين الطهراني
67
معرفة الإمام
فصعد جبرئيل . ونقل صاحب كتاب « النَّشر والطَّيّ » هنا قصّة مجيء أمير المؤمنين من اليمن إلى مكّة ؛ وقصّة التصدّق بالخاتم ونزول الآية : إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ . . . بنحو مفصّل إلى أن بلغ قول رسول الله في منى ، وقد نقله عن شخص آخر غير حُذَيفة ، وفيه أنّ رسول الله قال في حجّة الوداع بمنى : يَا أيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ أمْرَيْنِ إن أخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ؛ وَإنَّهُ قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ كَأصْبَعَيّ هَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ - ألَا فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمَا فَقَدْ نَجَا ؛ وَمَن خَالَفَهُمَا فَقَدْ هَلَكَ . ألَا هَلْ بَلَّغْتُ أيُّهَا النَّاسُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ ! ثمّ قال صاحب كتاب « النَّشر والطَّيّ » : فلمّا كان في آخر يوم من أيّام التشريق ( اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة ) أنزل الله عليه : إذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ . فقال رسول الله : نُعِيَتْ إلَيّ نفَسي . فجاء إلى مسجد الخيف فدخله ونادي : الصَّلَاةَ جَامِعَةً . فاجتمع الناس ؛ فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر خطبته ؛ ثمّ قال فيها : أيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : ألثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ طَرَفٌ بِيَدِ اللهِ ؛ وَطَرَفٌ بِأيدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ ؛ وَالثَّقَلُ الأصْغَرُ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي فَإنَّهُ قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ كَأصْبَعَيّ هَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ - وَلَا أقُولُ كَهَاتَيْنِ - وَجَمَع بَينَ سَبَّابَتِهِ والوُسْطَى - فَتَفْضُلَ هَذِهِ على هَذِهِ . قال مصنّف كتاب « النَّشر والطَّيّ » [ وبعد أن استمع جماعة إلى هذه الخطبة ] : فاجتمع قومٌ وقالوا : يريد محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يجعل الإمامة في أهل بيته ، وخرج منهم أربعة [ من منى ] ؛ ودخلوا إلى