السيد محمد حسين الطهراني
65
معرفة الإمام
وممّن هنّأه من الصحابة عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ، فقال : هَنِيئاً لَكَ يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَاى وَمَوْلَى جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ . « 1 » وتقدّم الناس إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وبايعوه أميراً للمؤمنين ، وهنّأوه بقولهم : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أميرَ المُؤْمِنِينَ ؛ ومدّوا أيديهم بحيث كانت أيمانهم تصافق يمينه . وجاء في كتاب « مناقب عليّ بن أبي طالب » للخليليّ الطبريّ : وكان أوّل من بايع وصافق : أبو بكر ، وعمر ، وطلحة ، والزبير ؛ ثمّ باقي المهاجرين والناس على طبقاتهم ومقدار منازلهم إلى أن صلّيت الظهر والعصر في وقت واحد . والمغرب والعشاء في وقت واحد . ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثاً . ورسول الله كلّما بايعه فوج بعد فوج يقول : الحَمْدُ لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا على جَمِيعِ العَالَمِينَ . و [ من هنا ] صارت المصافقة والمصافحة سنّة ورسماً ؛ واستعملها من ليس له حقُّ فيها . « 2 » يقول أبو سعيد الخُدريّ : والله لم نترك الغدير بعد حتّى نزلت الآية : الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشُونِ الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا . « 3 » الحديث المروي عن علماء العامّة في كتاب « النشر والطيّ » وذكر المجلسيّ رضوان الله عليه في الفصل الخاصّ بالروايات
--> ( 1 ) - « روضة الصفا » الطبعة الحجريّة ، الجزء الثاني ، واقعة حجّة الوداع ؛ و « حبيب السير » ج 1 ، الجزء الثالث ، ص 411 ؛ و « الغدير » ج 1 ، ص 271 عن مولوي وليّ الله لِكَهْنوي في كتاب « مرآة المؤمنين » . ( 2 ) - « الغدير » ج 1 ، ص 270 و 271 ؛ ونقل هذا الموضوع أيضاً عن كتاب « النشر والطيّ » . وجاء ذيل الرواية الواردة ، في « الاحتجاج » ج 1 ، ص 84 . ( 3 ) - « تفسير أبي الفتوح » طبعة مظفّري ، ج 2 ، ص 193 و 194 .