السيد محمد حسين الطهراني

6

معرفة الإمام

وجه الولاية ، وإبراز هُوَ الهُويّة . الغدير يوم بَخٍّ بَخٍّ لَكَ يَا عَلِيّ أصْبَحْتَ وَأمْسَيْتَ مَوْلَاىَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . الغدير يوم العيد الأكبر : يوم رفع رسول الله عليّ بن أبي طالب على رؤوس الأشهاد . وإلقاء الخطبة المشهورة ، وأمر الامّة بالتسليم لأوامر مولى المتّقين ونواهيه . وللّه الحمد ، وله المنّة أن وفّقنا لعرض واقعة الغدير العظيمة على قدر جهدنا الضئيل هديّة منّا إلى ساحة رسول الله وساحة أخيه وصاحب ذي الفقاره . وهي هديّة متواضعة كهديّة القبّرة التي أتت بضلع الجراد يوم العرض على سليمان . « 1 » ولا بدّ لنا من ذكر عدد من المقدّمات قبل أن ندخل في أصل قضيّة الغدير . إبلاغ ولاية أمير المؤمنين عليه السلام طيلة فترة النبوّة المقدّمة الأولى : إنّ تعريف أمير المؤمنين عليه السلام إماماً لم يقتصر على يوم الثامن عشر من ذي الحجّة في السنة العاشرة من الهجرة ضمن حجّة الوداع في وادي غدير خمّ على بُعد ميلين عن أرض الجُحفة ، بل كان ذلك اليوم يوم التنصيب الكلّيّ ، والتعريف لجميع الناس ، والإعلان لعموم الامّة ، وإلّا فإنّ الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يصرّح بمقامات أمير المؤمنين عليه السلام ودرجاته وإمامته وولايته ووصايته وخلافته واخوّته وسائر مناقبه وفضائله ، وذلك في مجالس ومحافل عديدة ، وفي الخفاء والعلن ، وفي الصلح والحرب ، وفي مكّة والمدينة ، ولكلّ رهط وجماعة كانت على اتّصال به طيلة حياة أمير المؤمنين عليه

--> ( 1 ) 1 - جَاءَتْ سُلَيْمَانَ يَوْمَ العَرْضِ قُبَّرَةٌ بِضِلْعِ جَرَادٍ كَانَ في فِيهَا نَاجَتْ خَفِيّ الصَّوْتَ وَاعْتَذَرَتْ إنَّ الهَدَايَا على مِقْدَارِ مُهْدِيهَا