السيد محمد حسين الطهراني
88
معرفة الإمام
آل محمّد صلّى الله عليه وآله ؛ أمر الله بسؤالهم ، ولم يؤمروا بسؤال الجهّال . وسمّى الله عزّ وجلّ القرآن ذكراً ، فقال : وَأنزَلْنَآ إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . « 1 » وقال أيضاً : وَإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ . « 2 » وقال كذلك : أطِيعُوا اللهُ وَاطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِي الأمْرِ مِنكُمْ . « 3 » وقال أيضاً : وَلَوْ رَدُّوهُ ( إلَى اللهِ ) إلَى الرَّسُولِ وَإلَى اولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . « 4 » ونرى هنا أنه ردّ الأمر - أمر الناس - إلى اولي الأمر منهم ، الذين أمر الله الناس بطاعتهم وبالردّ إليهم . ولمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من حجّة الوداع ، نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ . « 5 » وبعد نزول هذه الآية ، نادى رسول الله الناس فاجتمعوا . وأمر بسَمُرات فكُنِس ما تحتهنّ ؛ وألقى خطبته فقال فيها : [ يَا ] أيُّهَا النَّاسُ مَنْ وَلِيُّكُمْ وَأولَى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ ؟ ! فَقَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ . فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ .
--> ( 1 ) - الآية 44 ، من السورة 16 : النحل . ( 2 ) - الآية 44 ، من السورة 43 : الزخرف . ( 3 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء . ( 4 ) - الآية 82 ، من السورة 4 : النساء . « إلي الله » غير موجودة في القرآن الكريم . ( 5 ) - الآية 67 ، من السورة 5 : المائدة .