السيد محمد حسين الطهراني
71
معرفة الإمام
وأحفي المسألة . فقلتُ : يا رسول الله ! ما لقينا من عَلِيّ من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق ؟ ! فاتأد رسول الله وجعلت أنا اعدّد ما لقينا منه حتّى إذا كنت في وسط كلامي ، ضرب رسول الله على فخذي ، وكنت منه قريباً ، وقال : يَا سَعْدَ بْنَ مَالِك بْن الشَّهِيدِ ! مه بعض قولك لأخيك عَلِيّ ! فَوَ اللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ أخْشَنَ في سَبِيلِ اللهِ ! قال : فقلت في نفسي : ثكلتك امُّك سَعْدَ بْنَ مَالِكِ ! ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم ، ولا أدري لا جرم والله لا أذكره بسوء أبداً سرّاً وعلانية . « 1 » كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حول صلابة أمير المؤمنين عليه السلام في الدين ونقل ابن عساكر هذه القصّة في « تاريخ دمشق » الجزء الأوّل من ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ص 387 و 388 تحت الحديث المرقّم 493 ، وذكر هذا الحديث بعينه نقلًا عن أبي سعيد الخدريّ ( سعد بن مالك ) وقال في آخر كلامه : قال رسول الله : يَا سَعْدَ بْنَ مَالِكِ بْن الشَّهِيدِ ! مَهْ بَعْضَ قَوْلِكَ لأخِيكَ عَلِيّ ، فَوَ اللهِ إنَّهُ أخْشَنُ في سَبِيلِ اللهِ ! ونقل الدهلويّ هذا الحديث في كتاب « إزالة الخفاء » بالتعبير الآتي : أخْرَجَ أبُو عَمْرو ، عَنْ إسحاقَ بنِ كَعبِ بنِ عُجْرَةَ ، عَنْ أبيه ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ : عَلِيّ مَخْشُوشٌ في ذَاتِ اللهِ . « 2 » وبعد أن نقل ابن كثير هذه القضيّة عن البيهقيّ ، وذكر تقسيم الحلل اليمانيّة عند غياب أمير المؤمنين ، قال : « هذا السياق أقرب من سياق البيهقيّ ، وذلك أنّ عليّاً سبقهم لأجل الحجّ ، وساق معه هدياً ، وأهلّ بإهلال
--> ( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 105 ؛ الطبعة الأولي ، مطبعة السعادة . ( 2 ) - « إزالة الخفاء » ج 2 ، ص 265 ؛ طبعة باكستان سنة 1396 ه - .