السيد محمد حسين الطهراني
55
معرفة الإمام
فَأنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ على مَنْ خَالَفَ في ذَلِكَ ؛ وَقَالَ : لَوْ لا أني سُقْتُ الْهَدْيَ لأحْلَلْتُ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْيَاً فَلْيُحِلَّ . فَرَجَعَ قَوْمٌ وَأقَامَ آخَرُونَ على الخِلافِ ؛ وَكَانَ فِيمَنْ أقَامَ على الخِلافِ لِلنَبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ . فَاسْتَدْعَاهُ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ : مَا لي أرَاكَ يَا عُمَرُ مُحْرِماً ؟ أسُقْتَ هَدْيَاً ؟ ! قَالَ : لَمْ أسُقْ . قَالَ : فَلِمَ لَا تُحِلُّ وَقَدْ أمَرْتُ مَنْ لَمْ يَسُقْ بِالإحْلَالِ ؟ ! فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ! لَا أحْلَلْتُ وَأنْتُ مُحْرِمٌ ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إنَّكَ لَمْ تُؤْمِنْ بِهَا حتّى تَمُوتَ . فَلِذَلِكَ أقَامَ على إنْكَارِ مُتْعَةِ الحَجِّ حتّى رَقَا المِنبَرَ في إمَارَتِهِ فَنَهى عَنْهَا نَهْيَاً مُجَدَّداً وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا بِالعِقَابِ . « 1 »
--> ( 1 ) - « الإرشاد » للشيخ المفيد ، الطبعة الحجريّة ، ص 94 و 95 ؛ « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 664 ، طبعة كمباني ، عن « علل الشرائع » و « تفسير الإمام » و « الإرشاد » .