السيد محمد حسين الطهراني
3
معرفة الإمام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَا أيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ . « 1 » هذا التهديد الإلهيّ الشديد وجّهه الله سبحانه إلى نبيّه في شأن غدير خُمّ ، ونصب مولى الموالى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وليّاً وإماماً وخليفة لرسول الله بلا فصل ، وتعريفه لعامّة الناس . وقال الشاعر في هذا المجال : غديريّة آية الله العظمى الشيخ محمّد حسين الغروي باده بده ساقيا ولى ز خُمّ غدير * چنگ بزن مطربا ولى به ياد أمير ( 1 ) « 2 »
--> ( 1 ) - الآية 67 ، من السورة 5 : المائدة . ( 2 ) - يقول : ( 1 ) يقول : أيّها الساقي اسقني كأساً ولكن من غدير خمّ * ، واغرف أيّها المطرب ولكن بذكر الأمير ( أمير المؤمنين ) . * استعار الشاعر الفارسيّ لفظ « خمّ » الذي يعني بالفارسيّة ( الدنّ ) فقال : اسقني كأساً ولكن من دنّ الغدير . ويقصد اسقني من غدير خم . ( م )