السيد محمد حسين الطهراني
77
معرفة الإمام
الْبَشَريَّةِ عَلَيْهِ . « 1 » إلى أن يقول : وَقَدْ صَرَّحَ شَيْخُنَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في كِتَابِ « الْمِفْتَاحِ » أنّ مِنْ عَلَامَاتِ الْكَامِلِ أنْ يَقْدِرَ على الإحْيَاءِ وَالإمَاتَةَ وَأمْثَالِهِمَا . « 2 » كلام الشيخ عبد الكريم الجيليّ حول الإنسان الكامل ويقول الشيخ عبد الكريم الجيليّ في كتاب « الإنسان الكامل » : « اعلم أنّ ( الإنسان ) هو نسخة الحقّ تعالى كما أخبر صلّى الله عليه وآله وسلّم حيث قال : خَلَقَ اللهُ آدَمَ على صُورَةِ الرَّحْمَنِ . وفي حديث آخر : خَلَقَ اللهُ آدَمَ على صُورَتِهِ . وذلك أنّ الله تعالى حَيّ عليمٌ قادِرٌ مُريدٌ سَمِيعٌ بَصيرٌ مُتَكلِّمٌ ، وكذلك الإنسان حيّ عليم إلخ ، [ إلى آخر الصفات ] . ثمّ يقابل الهويّة بالهويّة ، والأنيّة بالأنيّة ، والذات بالذات ، والكلّ بالكلّ ، والشمول بالشمول ، والخصوص بالخصوص . وله مقابلة أخرى يقابل الحقّ بحقائقه الذاتيّة . واعلم أنّ الإنسان الكامل هو الذي يستحقّ الأسماء الذاتيّة والصفات الإلهيّة استحقاق الأصالة والملك بحكم المقتضى الذاتيّ ، فإنّه المعبّر عن حقيقته بتلك العبارات والمشار إلى لطيفته بتلك الإشارات ليس لها مستند في الوجود إلّا الإنسان الكامل . فمثاله للحقّ مثال المرآة التي لا يرى الشخص صورته إلّا فيها ، وإلّا فلا يمكنه أن يرى صورة نفسه إلّا بمرآة الاسم : الله ، فهو مرآته والإنسان الكامل أيضاً مرآة الحقّ ؛ فإنّ الحقّ تعالى أوجب على نفسه أن لا ترى أسماؤه وصفاته إلّا في الإنسان الكامل ، وهذا معنى قوله تعالى :
--> ( 1 ) - « شرح الفصوص » للقيصريّ 7 ص 72 ، 73 . ( 2 ) - « شرح القيصريّ » ص 74 .