السيد محمد حسين الطهراني

41

معرفة الإمام

معنويّ يمشون به في الأرض . قال تعالى : أوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ في الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارجٍ مِّنْهَا . « 1 » لأولياء الله نور إلهيّ ولأولياء الله نور إلهيّ يعيشون به بين الناس وهم في معاشرتهم ومخالطتهم للناس يتمتّعون بالحواسّ والقوى الربّانيّة ، وقد ميّزوا بين العلم والجهل ، والحقّ والباطل والسعادة والشقاء ، والإلهامات الرحمانيّة والإلقاءات الشيطانيّة ، وفرزوا بعضها عن بعض . وبيّن الله أنّ هذا النور هو الروح ذو الفهم والعقل ، وقد جعله لهداية من يشاء من عباده . قال عزّ اسمه : وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أمْرِنَا ما كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الإيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا . « 2 » أنّ الله تبارك وتعالى يهدي أوليآءه بنوره الخاصّ ، أي بالنور الذي ينسبه إلى نفسه ، وهم يستمتعون بهذا النور . قال تعالى : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ . « 3 » وقال : يَأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ . « 4 » وقال : أفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلإسْلَامِ فَهُوَ على نُورٍ مِن رَّبِّهِ . « 5 » تفسير آية النور ، والنور الخاصّ لأولياء الله ويهدي الله بهذا النور الخاصّ أفراداً من عباده أكملوا إيمانهم ج

--> ( 1 ) - الآية 122 ، من السورة 6 : الأنعام . ( 2 ) - الآية 52 ، من السورة 42 : الشوري . ( 3 ) - الآية 8 ، من السورة 61 : الصفّ . ( 4 ) - الآية 28 ، من السورة 57 : الحديد . ( 5 ) - الآية 22 ، من السورة 39 : الزمر .