السيد محمد حسين الطهراني

9

معرفة الإمام

وقد تختلف مصادر هذه الأسماء . فالوَلَاية بالفتح في النَّسَب ، والنُّصْرَةَ ، والمُعْتِق . والوِلَاية بالكسر في الإمارَةَ ، والمُعْتَق . والمُوالاة من الفعل وإلى الْقَوْمَ . ومنه الحديث [ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ] : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . ويحمل [ المَوْلَى في هذا الحديث ] على أكثر الأسماء المذكورة . قال الشافعيّ : يعني بذلك ولاء الإسلام ، كقوله تعالى : ذَلِكَ بِانّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَانّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ . وقول عمر لعلي بن أبي طالب : أصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مَؤْمِنٍ ، أي وَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ . وقيل : سبب ذلك أنّ اسامَةَ قال لعلي : لَسْتَ مولاي ، إنَّما مولاي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ ! فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . وذكر الزمخشريّ في « أساس البلاغة » هذا الكلام نفسه ، أعني أنه تحدّث حول الوليْ ، والوَلَاءَ ، والوَلِيّ ، والمَوْلَى . وجاء في « تاج العروس » : للوَلِيّ معان كثيرة منها : المُحِبّ ؛ وهو ضدّ العدوّ ؛ اسم من وَالاهُ إذا أحبّه . ومنها : الصديق ، ومنها : النصير من وَالاهُ إذا نصره . و ( وَلِى الشَّيء ) ووَلِيَ ( عَلَيْهِ وِلَايَةً وَوَلَايَةً ) بالكسر والفتح ؛ أو هي ، أي : بالفتح ، المصدر ؛ وبالكسر : الاسم ، مثل : الإمارة ، والنِقابَةَ ؛ لأنه اسم لما تولّيته وقمت به . فإذا أرادوا المصدر فتحوا ، هذا نصّ سيبويه . وقيل : الوِلَاية بالكسر : الخِطَّةُ ، والإمارَة . ونصّ « المُحْكَم » كالإمارة . قال ابن السكّيت : الوِلَاية بالكسر : السلطان . وبعد أن يذكر معاني متنوّعة للمَوْلَى كما قلنا ، يقول : المَوْلَى وكذلك