السيد محمد حسين الطهراني
5
معرفة الإمام
قال ابن فارس : كُلُّ مَنْ وَلِى أمْرَ أحَدٍ فَهُوَ وَلِيُّهُ ؛ وقد يطلق الوليّ على ( المُعْتِق ) ، و ( المُعْتَق ) ، وابن العمّ ، والناصر ، وحافظ النسب ، والصديق ، ذكراً كان أو أنثى . وقد يؤنّث بالهاء فيقال : هي وَلِيَّةٌ ؛ قال أبو زيد : سمعتُ بعض بني عقيل يقول : هُنَّ وَلِيّاتُ اللهِ وَعَدُوّاتُ اللهِ وَأوْلِيَاؤُهُ وَأعْداؤُهُ . ويكون الوليّ بمعنى مَفعول في حقّ المطيع فيقال : « الْمُؤمِنُ وَلِيّ اللهِ » . وجاء في « مجمع البحرين » : أوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ « 1 » يَعْني : أحَقَّهُمْ بِهِ وَأقْرَبَهُمْ مِنْهُ ، مِنَ الْوَلِيّ ؛ وَهُوَ الْقُرْبُ . وقوله تعالى : هُنَالِكَ الوَلَايَةُ للهِ « 2 » هي بالفتح : الربوبيّة . يعني : يومئذٍ يتولّون الله ويؤمنون به ويتبرّأون ممّا كانوا يعبدون . والوَلَاية بالفتح أيضاً : النصرة ؛ وبالكسر : الإمارة ، مصدر وَلِيتُ ؛ ويقال : هما لغتان بمعنى الدولة . وفي « النهاية » : هي بالفتح : المحبّة ، وبالكسر : التولية والسلطان . ومثله الوِلاء بالكسر - عن ابن السكّيت . والوَلِيّ والوالي : وكلّ من ولى أمر أحد فهو وليّه . والوَلِيّ : هو الذي له النصرة والمعونة . والوَلِي : الذي يدبّر الأمر . يقال : فُلَانٌ وَلِيّ الْمَرأةِ إذا كان يريد نكاحها . ووَلِيّ الدم : من كان إليه المطالبة بالقِوَد . والسلطان وليّ أمر الرعيّة ، ومنه قول الكُمَيْت الشاعر في حقّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : وَنِعْمَ وَلِيّ الأمْرِ بَعْدَ وَلِيِّهِ * وَمُنْتَجَعُ التَّقْوَى وَنِعْمَ الْمُقَرَّبُ
--> ( 1 ) - الآية 68 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 2 ) - الآية 44 ، من السورة 18 : الكهف .