السيد محمد حسين الطهراني
48
معرفة الإمام
لَمّا كَانَتْ لَيْلَةٌ في بَدْرٍ ( وفي عبارة الطبريّ : لَيْلَةُ يَوْمِ بَدْرٍ ) قَالَ رَسُولُ اللهَ صلّى الله عليه وآله وسلّم مَنْ يَسْتَسْقَي لَنَا مِنَ الْمَاءِ ؟ فَمَا أجَابَ النَّاسُ ( وفي لفظ الطبريّ : فَأحجَمَ النَّاسُ ) فَقَالَ عَلِيّ : أنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاحتضَنَ قِرْبَةً ثُمَّ أتى بِئراً بَعيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانحَدَرَ فِيها ، فَأوْحَى اللهُ عزَّ وَجَلَّ إلى جِبرائيلَ وَمِيكَائيلَ وَإسْرَافِيلَ تَأهَّبُوا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ ، فَهَبَطُوا مِنَ السَّمَاءِ ( وفي لفظ الطبريّ : لَهُمْ لَغْطٌ يَذْعَرُ مَنْ سَمِعَهُ ) فَلَمّا حاذُوا الْبِئرَ سَلَّمُوا على عَلِيّ مِنْ عِنْدِ رِبِّهِمْ ( وفي لفظ الطبريّ : سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ عِنْدَ آخِرِهِمْ إكْرَاماً وَتَبْجِيلًا ) . ونقل عن « جمع الفوائد » : قال عليّ عليه السلام : كُنْتُ عَلى قَليبِ بَدْرٍ أميحُ وَأمْنَحُ مِنْهُ مَاءً جَاءَتْ رِيحٌ شَديدَةٌ ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَديدةٌ . فَكَانَتِ الأولى مِيكَائِيلَ ، وَالثَّانِيةُ إسْرافِيلَ ، والثّالِثَةُ جَبْرائِيلَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ألْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّموا عَلَيّ . لأحمد والموصليّ . « 1 » وقال الشاعر في هذا : أعْنِي الذي سَلَّمَ عَلَيْهِ جَبْرَائِيلُ * في لَيْلَةِ بَدْرٍ وَمِيكَائِيلُ وَإسْرَافِيلُ « 2 » وعن كتاب « المناقب » لابن شهرآشوب بسنده عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجهد ، عن أبي ذرّ الغفاريّ أنّ عليّاً قال لأصحاب الشورى : هَلْ فِيكُمْ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ في سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَفِيهِمْ جَبْرائِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإسرافِيلُ لَيْلَةً في قَلِيبِ بَدْرٍ مِثْلِي لَمّا جِئْتُ بِالْمَاءِ إلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟
--> ( 1 و 2 ) - « ينابيع المودّة » ص 122 ، باب 40 .