السيد محمد حسين الطهراني
20
معرفة الإمام
روى محمّد بن طلحة الشافعيّ « 1 » بسنده عن البيهقيّ ، وكذلك روى ابن الصبّاغ المالكيّ ، « 2 » في كتاب صنّفه في فضائل الصحابة ، بسنده عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال : مَنْ أرادَ أنْ يَنْظُرَ إلى آدَمَ في عِلْمِهِ ، وَإلى نُوحٍ في تَقواهُ ، وَإلى إبْراهِيمَ في حِلْمِهِ ، وَإلى موسى في هَيْبَتِهِ ، وَإلى عيسى في عِبَادَتِهِ ، فَلْيَنْظُرْ إلى عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ . وقال الفخر الرازيّ عند تفسيره آية المباهلة : أنّ هذه الآية دلّت على أنّ نفس عليّ هي نفس محمّد . ولما دلّ الإجماع على أنّ محمّداً صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام فيلزم أن يكون على أفضل من سائر الأنبياء باستثناء رسول الله . ثمّ قال : ويؤيّد الاستدلال بهذه الآية الحديث المقبول عند الموافق والمخالف ، وهو قوله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . مَنْ أرادَ أنْ يرى آدَمَ في عِلْمِهِ ، وَنُوحاً في طاعَتِهِ ، وَإبْرَاهِيمَ في خُلَّتِهِ ، وَموسى في هَيْبَتِهِ ، وَعيسى في صِفْوَتِهِ ، فَلْيَنْظُرْ إلى عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ . ثمّ قال : فالحديث دلّ على أنّه اجتمع فيه ما كان متفرّقاً فيهم . وذلك يدلّ على أنّ عليّاً أفضل من جميع الأنبياء . وأمّا الشيعة فقد كانوا قديماً وحديثاً يستدلّون بهذه الآية على أنّ عليّاً رضي الله عنه أفضل من سائر الصحابة ، لأنّ الآية لما دلّت على أنّ نفس عليّ رضي الله عنه مثل نفس محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم إلّا فيما خصّه الدليل ، وكانت نفس محمّد صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أفضل من الصحابة ، فوجب أن تكون نفس عليّ أفضل من سائر الصحابة . « 3 »
--> ( 1 ) - « مطالب السُّؤل » ص 22 . ( 2 ) - « الفصول المهمّة » ص 121 . ( 3 ) - « تفسير الفخر الرازيّ » آية المباهلة ، ج 8 ، ص 86 .