السيد محمد حسين الطهراني

67

معرفة الإمام

يَعْمُر العدوانيّ صاحب الحجّاج ، وأمثال هؤلاء ممّن يطول تعدادهم ، وكانوا مؤسّسي العلوم الإسلاميّة كالنحو ، والصرف ، واللغة ، والعروض ، والعربيّة والتفسير ، والحديث ، والفقه ، والتاريخ ، والكلام ، والمناظرات والفلسفة ، والحكمة ، والسِيَر ، والآثار ، والشعر ، ويُعدِّد الخلفاء الشيعة ووزراءهم وأصحاب المناصب والديوان . حقّاً أنَّ كتابه يضمّ كثيراً من المواضيع النفيسة القيّمة . يقول مؤلّفه : ولو أردنا ضبط جميع سلاطين الشيعة ومن تقلّد الوزارة والإمارة والمناصب العالية بعلمهم وكتابتهم وعظيم خدماتهم للإسلام ، لما وسعتهم المجلّدات الضخمة والأسفار العديدة وقد تصدّى والدنا العلّامة أعلى الله مقامه إلى تراجم طبقات الشيعة من علماء وحكماء وسلاطين ووزراء ومنجّمين وأطبّاء ، وهكذا إلى ثلاثين طبقة كلّ طبقة مرتّبة على حروف المعجم وسمّاه « الحُصُون المَنيعة في طبقات الشيعة » فكتب عشرة مجلّدات ضخام لم تخرج إلى المبيّضة والمطبعة . ومع ذلك لم يأت على القليل منهم . « 1 » السبب في عظمة الشيعة وكرامتهم وينبغي أن نرى لما ذا خصّ الله الشيعة بكلّ هذه العظمة ؟ ولما ذا كلّ هذا الثناء والتبجيل الذي صرّح به رسول الوحي والأمين على سرّ الله ؟ يا ترى ؛ لما ذا تميّزوا على سائر الخلق أنَّهم يدخلون الجنّة بغير حساب ؟ ولما ذا هم الفائزون فقط وغيرهم لا ؟ وما هو السّر المكنون في ما قام به النبيّ الأكرم ، وهو خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ، إذ ضرب الكعبة بيده وأقسم بالله ، وأعلم أصحابه أنَّ شيعة عليّ وحدهم هم الفائزون ؟ ولما ذا خصّوا بكلّ تلك الدرجات الاخرويّة من الشفاعة ، والكوثر ، والتسنيم

--> ( 1 ) - « أصل الشيعة وأصولها » ص 98 .