السيد محمد حسين الطهراني
72
معرفة الإمام
كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا ، وَأمَّا مَنْ اوتِي كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ ، فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًا ، وَيَصْلَى سَعِيرًا . « 1 » « فمن تحرّك في الصراط المستقيم وعمل الصالحات ، فإنّه يُعطي كتاب عمله بيمينه ويكون حسابه يسيراً ويصبح مسروراً في الجنّة مع أهله . وأمّا من تحرّك في الطريق الأعوج المنحرف وانشغل بالآثام والتعدّيات ، فإنّه يعطي كتابه وراء ظهره ( تعساً له ) ويدعو بالهلاك على نفسه ، وسيصلى نار جهنّم . » في ضوء ذلك ، فإنّ الإنسان ينبغي أن يخضع لتربية صائبة وتعليم صحيح حتى يبلغ كماله . ولذلك فإنّ الله قد أنزل القرآن بالحقّ أيضاً . اللهُ الذي أنزَلَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ وَالميزان . « 2 » وكذلك أرسل رسوله بالحقّ ودين الحقّ : هُوَ الذي أرْسَلَ رَسُولَهُ ، بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ . « 3 » قوانين الدين على أساس التوحيد أنّ الدين الذي جاء به رسول الله هو دين الحقّ الذي لا يأتيه العبث والباطل ، ويستطيع أن يلبّي حاجات الناس جميعهم ؛ ويقودهم نحو الكمال الحقيقيّ والتوحيد المطلوب . الإسلام دين التوحيد ؛ إذ أنّ كافّة تعاليمه الأخلاقيّة والعلميّة نزلت على أساس التوحيد ؛ ومُقَنّنها ومشرّعها هو التوحيد . ووضعت هذه
--> ( 1 ) - الآيات 6 إلى 12 ، من السورة 84 : الانشقاق . ( 2 ) - الآية 17 ، من السورة 42 : الشوري . ( 3 ) - الآية 9 ، من السورة 61 : الصف .