السيد محمد حسين الطهراني

64

معرفة الإمام

أمرتُ بضرب عنقه . دفاع أبي بكر عن جرائم خالد عذر أبو بكر خالداً ، فخرج خالد منه مسروراً « 1 » . فجاء عمر إلى أبي بكر ، وهو يقول له : زنى خالد ، فأقم عليه الحدّ . فقال أبو بكر : لَا لأنَّهُ تَأوَّلَ فَأخْطَأ . فقال عمر : قتلَ إمرأً مسلماً ، فاقْتُله . فقال أبو بكر : لَا ، إِنَّهُ تَأوَّلَ فَأخْطَأ . ثمّ قال : يا عمر ! مَا كُنتُ لأغمِدَ سَيْفاً سَلَّمهُ اللهُ عَلَيْهِم « 2 » . فقال عمر : يا أبا بكر ! اعزِله عن مقامه . فأجابه أبو بكر : لَا أغْمِدُ سَيْفاً شَهَرَهُ اللهُ عَلَى الكُفَّار « 3 » . فجاء أخو مالك ، وهو متمّم بن نويرة ، إلى المدينة يطلب ثأر أخيه من أبي بكر ، ويريد منه الأسرى . فأمر أبو بكر بإرجاع الأسرى . وألحّ عمر على أبي بكر أن يعزِل خالداً قائلًا له : أنّ في سَيْفِهِ رَهَقاً « 4 » . فأجابه أبو بكر : لَا ، يا عُمَرُ ! لَم أكُن لأشِيمَ سَيفاً سَلَّمهُ اللهُ عَلَى الكافِرينَ . « 5 » وجاء عبد الله بن عمر ، وأبو قتادة عند أبي بكر وشهدا أنّ خالداً قتل مسلماً ، وقالا له : كان مالك بن نويرة على الإسلام ، وقد رأينا أذانه وإقامته . فأعرض أبو بكر عن أبو قتادة وغضب عليه . « 6 » أجل ، لقد قتل خالد مالكاً بحجّة الارتداد عن الإسلام . وكلّما قال له

--> ( 1 ) - « تاريخ الطبري » ج 2 ، ص 504 . ( 2 ) - « تاريخ أبي الفداء » ج 1 ، ص 158 . ( 3 ) - « تاريخ الخميس » ج 2 ، ص 233 . ( 4 و 5 ) - تاريخ الطبري ج 2 ، ص 503 . وقال أيضاً : قال ( أبو بكر ) : هيه يا عمر ! تأوّلَ فأخطأ ، فارفع لسانك عن خالد . وينقل فريد وجدي في ( دائرة المعارف ) 306 : 2 هذه العبارة نفسها عن أبي بكر . ( 6 ) - « تاريخ الطبري » ج 2 ، ص 502 .