السيد محمد حسين الطهراني
59
معرفة الإمام
الروايات الموضوعة والتفسير بالرأي . احتجاج مالك بن نويرة ضدّ خلافة أبي بكر احتجاج مالك بن نويرة ضدّ أبي بكر لقد آزر أبو بكر خالد بن الوليد علناً في قضيّة قتل مالك بن نُويرَة . ولم يمتنع عن القصاص منه وإقامة الحدّ عليه لما إرتكبه من زنى محصن مع زوجة مالك فحسب ، بل وسمّاه سيف الله بقوله : لَا أشِيمُ سَيفاً سَلَّمهُ اللهُ عَلَى الكافِرِينَ « 1 » . كان مالك بن نويرة أحد الباذلين المضحّين لمقام الولاية . وأنّ حبّه لأمير المؤمنين وتشيّعه له هو الذي أدّى إلى قتله وأفضى إلى العفو عن خالد . وكان ذلك الرجل التميميّ اليربوعيّ من كبار الشجعان والفرسان والشعراء ، وله منزلة مرموقة بين بني يربوع في الجاهليّة والإسلام . وحدّث المرحوم القاضي نور الله الشوشتريّ « 2 » . وكذلك المحدّث القمّيّ عن كتاب « الفضائل » « 3 » للشيخ الفقيه الثقة الجليل شاذان بن جبرئيل القمّي الذي يروي عنه السيّد فخّار بن معد الموسويّ أستاذ المحقّق الحلّيّ حدّثا عن البراء بن عازب أنّه قال : كنّا جالسين عند رسول الله ومعنا بعض الصحابة إذ دخل رؤساء بني تميم وبينهم مالك بن نويرة ، فقال مالك : يَا رَسُولَ اللهِ عَلَّمْنِي الإيمانَ . فَقَالَ لَهُ رَسولُ اللهِ : أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ ، وَأنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَتُصَّلِي الْخَمْسَ ، وَتَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ البَيْتَ ، وَتُوَالِي وَصِيِّي هَذَا - وَأشارَ إلى عليّ بنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ - وَلَا تَسْفِكَ دِمَاءً ، وَلَا تَسْرِقَ ، وَلَا تَخُونَ ، وَلَا تَأكُلَ
--> ( 1 ) - « الغدير » ج 7 ، ص 158 نقلًا عن « تاريخ أبي الفداء » . ( 2 ) - « مجالس المؤمنين » ص 114 . ( 3 ) - « سفينة البحار » ج 2 ، ص 551 .