السيد محمد حسين الطهراني

23

معرفة الإمام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَاأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأخِرِ ذَ لِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلًا « 1 » . ذكرنا سابقاً أنّ أولي الأمر المقصودون في هذه الآية المباركة هم المعصومون عليهم السلام ذلك أنّ الآية أوجبت إطاعتهم بشكل مطلق وجعلتها في مستوى طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ؛ وهذا معنى لا يمكن تحقّقه بدون عصمتهم . ولو فرضنا أنّهم غير معصومين وأنّهم خالفوا أوامر النبيّ قولًا أو عملًا ، فهذا يلزم اجتماع الأمر والنهي من الله الذي أوجب طاعتهم . لأنّهم - من جانب - يأمرون وفقاً لأمر الله ورسوله ، و - من جانب آخر - ينهون قولًا أو عملًا ، وهذا محال . فأولي الأمر أشخاص لا تلاحظ في قولهم أو فعلهم مخالفة للكتاب والسنّة أبداً ، وأنّ لقولهم وفعلهم حجيّة على الامّة بنحو مطلق ؛ وهذا الأمر

--> ( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .