السيد محمد حسين الطهراني
11
معرفة الإمام
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وءالِهِ وسَلَّمَ : ألَا مَنْ كُنتُ مولاهُ فَعَلِيّ مولَاهُ ، وَقَالَ : اوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ وَأهْلِ بِيْتِي ، فَإنِّي سَألْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أنْ لا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حتى يُوردَهُما عليّ الْحَوْضَ ، فَأعْطَانِي ذَلِكَ . وَقَالَ [ صلّى اللهُ عليه وءَالِهِ وَسَلَّمَ ] : لَا تُعَلِّمُوهُم فَهُمْ أعْلَمْ مِنْكُمْ . وَقَالَ : إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى ، وَلَنْ يُدْخِلُوكُمْ في بَابِ ضَلَالَةٍ . فَلَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وءَالِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُبَيِّنْ مَن أهْلُ بيتِهِ لَادّعاهَا ءَالُ فُلَانٍ وَءَالُ فُلَانٍ ، وَلكِنّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أنْزَلَ في كِتَابِهِ تَصدِيقاً لِنَبِيِّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَءالِهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا « 1 » » فَكَانَ عليّ وَالْحَسَنُ ، والْحُسَيْنُ ، وَفَاطِمَةُ عليهم السلام فَأدْخَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وءالِهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الْكِسَآءِ في بَيْتِ امّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : اللَهُمَّ ! أنّ لِكُلِّ نَبِيّ أهْلًا وَثَقَلًا ، وَهؤلاءِ أهْلَي وَثَقَلِي ، فَقَالَت أمُّ سَلَمَةَ : ألَستُ مِنْ أهْلَكَ ؟ فَقَالَ لَهَا : إِنَّكِ إلى خَيْرٍ ، وَلَكِنْ هَؤُلاءِ أهْلِي وَثَقَلِي « 2 » » إلى ءاخر الحديث الذي يُبيّن بعضا ءاخر من فضائل أهل البيت . وروى في تفسير « البرهان » و « غاية المرام » عن ابن شهرآشوب عن « تفسير مجاهد » ما نصّه : « إنَّهَا نَزَلَت في أمير المؤمنين عَليهِ السَّلَامُ حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وءَالِهِ وسَلَّمَ بِالْمَدينةِ . فَقَالَ ، يَا رَسُولَ اللهِ ! أتُخَلِّفُني عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبيانِ ؟ فَقَالَ : يَا أمير المؤمنين ! أمّا تَرضَى أن تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ
--> ( 1 ) - الآية 33 ، من السورة 33 : الأحْزَابِ . ( 2 ) - تفسير « البرهان » ج 1 ؛ ص 235 ؛ وَ « غاية المرام » : 265 وص 266 الحديث الثالث من الباب التاسع والخمسين . وكذلك نقل العلّامة الطباطبائي هذا الحديث عن تفسير « العيّاشي » في الجزء الرابع : ص 438 من تفسير « الميزان » . وروي في « شواهد التنزيل » ج 1 ، ص 149 إلى قول رسول الله : فأعطاني ذلك .