السيد محمد حسين الطهراني
3
معرفة الإمام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ على محمّد وءاله الطّاهرين ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا باللهِ العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَاأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِي الأمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأوِيلًا « 1 » . خاطب الله تعالى المؤمنين في هذه الآية المباركة ، وأوجب عليهم إطاعة الله ورسوله وأولي الأمر على نحو مطلق . ولمّا كان أُولو الأمر هم أصحاب الأمر والحائزين على هذا المنصب ، فقد فرض طاعتهم بدون أي قيد وشرط ؛ وجعلها في مستوى طاعة رسوله الكريم . فينبغي أن نرى الآن ، من هم أُولو الأمر ؟ ولبيان ذلك ما علينا إلّا تفسير هذه الآية المباركة من أجل توضيح القصد والحصول على المطلوب . تفسير آية أولي الأمر لقد أوجبت في هذه الآية إطاعة الله ورسوله وأولي الأمر . فما هو القصد من هذه الإطاعة ؟ وما هي المجالات والمصاديق التي يجب
--> ( 1 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النّسآء .