السيد محمد حسين الطهراني

45

معرفة الإمام

الْقِفَارِ ، وَنَدَبَتْهُ جِنُّ السُّهُولِ والأوعار ، قَدْ أضَاءَ التُّرابُ مِن أنوارِهِ ، وَأزْهَر الجوُّ مِن أزهَارِه . فَلمّا رَأتهُ الطُّيورُ تَصَأيَحْنَ ، وَأعْلَنَّ بالْبُكاءِ والثُّبورِ وَتَوَاقَعْنَ على دَمِهِ يَتمرَّغْنَ فِيهِ ، وَطارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهم إلى نَاحِيَةٍ يُعْلِمُ أهْلها عَنْ قَتْلِ أبي عبد الله عليه السّلامُ « 1 » . مضامين زيارة سيّد الشّهداء عليه السّلام في الأول من رجب ونقرأ في زيارته عليه السّلام في أوّل رجب : يَا أبَا عبد الله ، أشْهَدُ لَقَدِ اقْشَعَرَّتْ لِدِمَائِكُمْ أظِلَّةُ العَرْشِ مَعَ أظِلَّةِ الخلائِقِ ، وَبَكَتْكُمُ السَّمَاءُ والأرضُ وسُكَّانُ الجِنَانِ وَالبَرِّ وَالبحر . صَلى اللهُ عَليكَ عَدَدَ مَا في عِلم اللهِ ، لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللهِ ، إنْ كَانَ لم يُجِبْكَ بَدَني عِندَ اسْتِغاثَتِكَ ، وَلِسَاني عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ ، فَقَد أجَابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي ، سُبحانَ رَبِّنَا ، إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لمفْعُولًا « 2 » . ( بدين وعده گر جان فشانم رواست . ) « 3 » فَبَشِيرِي لَوْ جَاءَ مِنكَ بِعَطْفٍ * وَوُجُودِي في قَبْضَتِي قُلْتُ هَاكَا بشكر آنكه شكفتى به كأم بخت أي گل * نسيم وصل ز مرغ سَحَر دريغ مَدار « 4 »

--> ( 1 ) - ( بحار الأنوار ) ، الطبعة الكمباني ، ج 10 ، ص 241 . ( 2 ) - ذكر ابن طاووس هذه الزيارة في ليلة النصف من شعبان في ( الإقبال ) ، ص 712 ، وقال انّها زيارة يُزار بها أول رجب ، ولكن لأن النصف من شعبان أعظم لذا فقد ذكرها فيه . كما ذكرها المحدّث القمّي في ( هديّة الزائرين ) ، ص 113 . ( 3 ) - يقول : لو نثرتُ روحي لهذا الوعد كان منّي حريّاً . ( 4 ) - يقول : لكي تشكري أنّك أزهرتِ - يا وردةً - كما يتمنّي لك الحظّ ، فلا تبخلي عن طائر السَّحَر بنسيم الوصال !