السيد محمد حسين الطهراني

38

معرفة الإمام

علاوة على الروايات الكثيرة الواردة في علم أمير المؤمنين عليه السّلام ، كالحديث الوارد عن أمّ سلمة حيث قالت : قال النبيّ : عَليّ مَعَ الْقُرْءانِ والْقُرْءانُ مَعَ عَليٍّ « 1 » . وحديث : أنَا مَدِيَنَةُ الْعِلم وَعليّ بَابها « 2 » . ونظائرها من الروايات الواردة في علم أمير المؤمنين ، والتي تفيد انّه كان من وارثي كتاب الله من رسول الله صلى الله عليه وءاله . امّا بشأن قوله تعالى : فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ . فمن الجلي انّ المقصودَ بهم أصحاب الشمال وأصحاب اليمين والمقربّون ، ومسلماً فانّ المراد بالعباد المصطفين هم الفئة الثالثة الذين سبقوا إلى الخيرات . وبناءً على هذا فانّ الضمير في ( منهم ) امّا ان يكون عائداً إلى ( عبادنا ) بدون قيد الاصطفاء ، أي انّ مطلق عبادنا ينقسمون إلى ثلاث مجاميع ، لكنّ من بينهم السابقون إلى الخيرات الذين كانوا هم المصطفين وورثة الكتاب . وامّا أن يعود الضمير في ( منهم ) إلى ( الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) ، أي انّ الطوائف الثلاث شركاء في وراثة الكتاب ، على الرغم من انّ الفئة الثالثة ستكون العالمة بالكتاب والمحافظة عليه والوارث الحقيقي له . ولا مانع هناك أن يكون القائمون بكتاب الله والمحافظون عليه فئةً

--> ( 1 ) - ( كنز العمال ) ، ج 12 ، ص 203 ، الحديث 1152 ، طبعة الهند 1384 . ( 2 ) - ( كنز العمال ) ، ج 12 ، ص 201 ، الحديث 1130 ، طبعة الهند 1384 .