السيد محمد حسين الطهراني

4

معرفة الإمام

الإمكانية . أولئك الذين كانوا في الولاية التكوينية مرآةً تامّة للجمال الإلهي والجلال الأزلي ، واللؤلؤ المنير المفيض لنور الأحدية على عالم ما سواهم ؛ وفي الولاية التشريعيّة باب الشريعة ومنهلَ الإلهام ، والأخذَ للأحكام من مصدر التشريع والحقائق . وباعتبار انّ مسألة الإمامة والولاية من أهمّ المسائل الحياتيّة ؛ وباعتبار ان جميع جهات القابليات الإنسانية ستقوى وتنمو - بمعرفة هذه الحقيقة - في مدارج الكمال ومعارجه ، بينما سيسبّب الجهل بهذه الحقائق وعدم اتّباعها حرفَ القابليات والإمكانات وجعلها تنصبّ في مسير الانحراف ، وفي اضمحلالها في المستنقعات العفنة للماديّات والشهوات . لذا فقد منّ الله تبارك وتعالى على هذا الحقير ، ليقوم في ايّام شهر رمضان المبارك لسنة ألف وثلاثمائة وواحد وتسعين هجريّة قمريّة ببحث ومناقشة مسألة الإمامة والولاية مع جمع من الأخلّاء الروحيّين والإخوة الإيمانيين . وقد تقرّر ان يكون أساس البحث قائماً على الآيات القرآنية . ولأهميّة الموضوع بالنسبة للاخوة من أهل السنّة ، فقد تقرّر الاستفادة من فنّ الجدل ، والنقل من روايات وتواريخ العامّة ، مع الاستفادة إجمالًا من روايات الخاصّة كذلك . وكان متصوّراً انّنا سنستطيع انهاء دورة كاملة من هذا البحث في شهر رمضان المبارك ، الّا انّ الشهر قد تصرّم ، ولم يجرِ بيان أكثر من سُدس ممّا كان في النية بيانه ، بالرغم من انّه قد جرى كلّ يوم الكلام والبحث الوافي في الأمر . وكان من الألطاف السنية للخالق اللطيف انّ التوفيق قد شملني في