السيد محمد حسين الطهراني
42
معرفة المعاد
منها . « 1 » وروى الصدوق في « الخصال » عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن علاء ، عن محمّد ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام ، قَالَ : وَاللهِ مَا خَلَتِ الجَنَّةُ مِنْ أرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ مُنْذُ خَلَقَهَا ، وَلَا خَلَتِ النَّارُ مِنْ أرْوَاحِ الكُفَّارِ العُصَاةِ مُنْذُ خَلَقَهَا عَزَّ وَجَلَّ - الخبر . « 2 » وجاء في « تفسير النعمانيّ » في الرواية الواردة عن أمير المؤمنين عليه السلام ؛ قال : وأمّا الردّ على مَن أنكر خلق الجنّة والنار ، فقال الله تعالى : عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى ، عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأوَى . « 3 » وقال رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم : دخلتُ الجنّة فرأيتُ فيها قصراً من ياقوت أحمر ، يُرى داخله من خارجه ، وخارجه من داخله من نوره ، فقلتُ : يا جبرئيل ! لمن هذا القصر ؟ ! فقال : لِمَنْ أطَابَ الكَلَامَ ، وَأدَامَ الصِّيَامَ ، وَأطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَتَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . فقلت : يا رسول الله ! وفي امّتك مَن يطيق هذا ؟ فقال لي : ادنُ منّي ! فدنوت . فقال : ما تدري ما إطابة الكلام ؟ فقلتُ : الله ورسوله أعلم . فقال : هو سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ . أتدري
--> ( 1 ) - « تفسير القمّيّ » ص 341 و 342 . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 133 ، الطبعة الحروفيّة . ( 3 ) - الآيتان 14 و 15 ، من السورة 53 : النجم .