السيد محمد حسين الطهراني

27

معرفة المعاد

مقامات الصدّيقة الكبرى سلام الله عليها وَ ( صَلَواتُ اللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَحَمَلَةِ عَرْشِهِ وَجَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ أرْضِهِ وَسَمَائِهِ ) على الجَوْهَرَةِ القُدْسِيَّةِ في تَعَيُّنِ الإنْسِيَّةِ . صُورَةِ النَّفْسِ الكُلِّيَّةِ ، جَوَادِ العَالَمِ العَقْلِيَّةِ ، بَضْعَةِ الحَقِيقَةِ النَّبَوِيَّةِ ، مَطْلَعِ الأنْوارِ العَلَوِيَّةِ ، عَيْنِ عُيُونِ الأسْرَارِ الفَاطِمِيَّةِ . النَّاجِيَةِ المُنْجِيَةِ لِمُحِبِّيهَا عِنَ النَّارِ ، ثَمَرَةِ شَجَرَةِ اليَقِينِ ، سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ . المَعرُوفَةِ بِالقَدْرِ ، المَجْهولَةِ بِالقَبْرِ ، قُرَّةِ عَيْنِ الرَّسُولِ ، الزَّهْرَاءِ البَتُولِ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) « 1 » امُّ أئِمَّةِ العُقُولِ الغُرِّ بَلْ * امُّ أبِيهَا وَهوَ عِلَّةُ العِلَلْ رُوحُ النَّبِيّ في عَظِيمِ المَنْزِلَه * وَفي الكِفَاءِ كُفْوُ مَنْ لَا كُفْوَ لَه تَمَثَّلَتْ رَقِيقَةُ الوُجُودِ * لَطِيفَةٌ جَلَّتْ عَنِ الشُّهُودِ تَطَوَّرَتْ في أفْضَلِ الأطْوَارِ * نَتِيجَةُ الأدْوَارِ وَالأكْوَارِ تَصَوَّرَتْ حَقِيقَةُ الكَمَالِ * بِصُورَةٍ بَدِيعَةِ الجَمَالِ فَإنَّهَا الحَوْرَاءُ في النُّزُولِ * وَفي الصُّعُودِ مِحْوَرُ العُقُولِ يُمَثِّلُ الوُجُوبُ فِي الإمْكَانِ * عَيَانُهَا بِأحْسَنِ البَيَانِ فَإنَّهَا قُطْبُ رَحَى الوُجُودِ * في قَوْسَيِ النُّزُولِ وَالصُّعُودِ وَلَيْسَ في مُحِيطِ تِلْكَ الدَّائِرَهْ * مَدَارُهَا الأعْظَمُ إلَّا الطَّاهِرَهْ « 2 »

--> ( 1 ) - من الصلوات المعروفة لمحيي الدين بن عربي التي قام الملّا محمّد صالح الموسويّ الخلخاليّ بترجمتها وشرحها ، فطُبعت في كتيّب بالحجم الجيبيّ الصغير باسم « شرح المناقب » ص 171 و 172 . ( 2 ) - « الأنوار القدسيّة » لآية الله الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ الكمبانيّ ، ص 31 .