السيد محمد حسين الطهراني
101
معرفة المعاد
ولا ينزفون لا تذهب عقولهم بالسكر وشرب الخمر . وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ، وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ، وَحُورٌ عِينٌ ، كَأمْثَالِ اللُّؤْلُؤءِ الْمَكْنُونِ ، جَزَآءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . ( الآيات 20 إلى 24 ) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا تَأثِيماً ، إلَّا قِيلًا سَلَاماً سَلَاماً . ( الآيتان 25 و 26 ) اللغو ما لا فائدة فيه من الكلام . والإثم : الذنب ؛ وتأثيم : الكلام الذي يؤثم المرء فيه . قيل مصدر ، شأنه شأن قَوْل وسلَاماً مصدر أيضاً ، وقد مرّ معناه . الآيات الواردة في نِعَم الجنّة وَأصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أصْحَابُ الْيَمِينِ ، في سِدْرٍ مَّخْضُودٍ ، وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ ، وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ، وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ ، وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ، لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ . ( الآيات 27 إلى 33 ) السِّدر شجرة معروفة ذات أشواك . وخَضَدَ يَخْضِدُ خَضْداً فعل متعدّ بمعنى نزع أشواك الشجرة وقطعها . وسدرة مخضودة هي السدرة التي نُزعت أشواكها . وجاء في تفسير الدر المنثور : أخرج الحاكم وصحّحه ، والبيهقيّ في « البعث » عن أبي أمامة ، قال : كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقولون : إنّ الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم . أقبل أعرابيّ يوماً ، فقال : يا رسول الله ! لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية ، وما كنتُ أرى أنّ في الجنّة شجرة تؤذي صاحبها . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وما هي ؟ قال : السدر ، فإنّ لها شوكاً . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أليس يقول الله : في سِدْرٍ مخْضُودٍ ، يخضده الله من شوكه فيجعل مكان كلّ شوكة ثمرة ، إنّها