السيد محمد حسين الطهراني
77
معرفة المعاد
لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ . « 1 » تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ ألآ إنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . « 2 » ومنهم : المؤمنون الذين يستغفرون لأنفسهم ولإخوانهم في الإيمان ، فيؤدّي ذلك إلى غفران تلك الذنوب . فقد شفعوا في حقيقة الأمر ، وقد ذكر الله تعالى كلامهم في القرآن الكريم : وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . « 3 » الشفاعة التشريعيّة يوم القيامة ومن جملة طائفة الشفعاء : شفعاء يوم القيامة . وعلينا أن نعلم - إجمالًا - ما الذي يميّزهم يوم القيامة عن غيرهم ؟ وأن نعرف الخصائص والسمات التي ترشّحهم للشفاعة يوم القيامة ، ثمّ نتحدّث عن كلّ طائفة من طوائف الشفعاء على حدة . جاء في القرآن الكريم : مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِندَهُ إلَّا بِإذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ . « 4 » وجاء أيضاً : وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إلَّا لِمَنْ أذِنَ لَهُ . « 5 » وهي آيات تفيد بأن الشفاعة في يوم القيامة تستلزم إذن الله ورضاه
--> ( 1 ) - الآية 7 ، من السورة 40 : المؤمن . ( 2 ) - الآية 5 ، من السورة 42 : الشوري . ( 3 ) - الآية 286 ، من السورة 2 : البقرة . ( 4 ) - الآية 255 ، من السورة 2 : البقرة . ( 5 ) - الآية 23 ، من السورة 34 : سبأ .