السيد محمد حسين الطهراني

74

معرفة المعاد

وسائط بين الله سبحانه وبين جميع الموجودات والمخلوقات ، وهي الأسباب الواقعة في طريق إيجاد الموجودات ومنح الوجود للماهيّات الإمكانيّة والقوالب الخارجيّة . وهي - عموماً - كلّ ما يتوسّط في انتشار نور توحيد الله المتعال في عوالم الإمكان . ونكتفي بهذا القدر ، نظراً لعدم تعلّق الحديث بمباحث المعاد ، ونُحيل القرّاء الكرام إلى « تفسير الميزان » ج 1 ، ص 77 إلى 82 الذي يتحدّث عن استناد العلل المادّيّة إلى الله تعالى ؛ وإلى ج 2 ، ص 180 إلى 193 الذي يتحدّث عن تأثير بعض الأعمال على الأمور الخارجيّة ، وعن الارتباط بين الأعمال وبين الوقائع الخارجيّة ؛ وإلى ج 20 ، ص 283 إلى 285 الذي يتحدّث عن وساطة الملائكة في تدبير الأمور الخارجيّة . كما نُحيلهم إلى الرسالة الخطّيّة الشريفة النفيسة لصاحب التفسير المذكور ؛ سماحة استاذنا الكريم آية الله العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه العالي « 1 » الموسومة ب - « رسالة الوسائط الموجودة بين الله سبحانه وبين النشأة الطبيعيّة » « 2 » . في الشفاعة التشريعيّة الحاصلة في الدنيا ندخل الآن في بحث القسم الأوّل من الشفاعة التشريعيّة ، وهي الشفاعة المتحقّقة في الحياة الدنيا . بصورة عامّة ، كلّ ما يستوجب الغفران

--> ( 1 ) - الكتاب مؤلّف زمن حياة العلّامة الطباطبائيّ قدّس سرّه ، وقد حافظنا على تعبير المؤلّف . ( م ) ( 2 ) - ضُمّت هذه الرسالة إلى ستّ رسائل أخرى تتحدّث عن ذات الله وأسمائه وأفعاله ، وعن الإنسان قبل الدنيا ، وفي الدنيا ، وبعد الدنيا ؛ وجُمعت في مجموعة واحدة عُرفت باسم « الرسائل السبع التوحيديّة » للعلّامة الطباطبائيّ . ولم تُطبع هذه الرسائل حتّى الآن ، إلّا أنّني استنسختها على النسخة الخطّيّة للعلّامة خلال انشغالي بتحصيل العلوم الدينيّة في بلدة قم الطيّبة .