السيد محمد حسين الطهراني
31
معرفة المعاد
ويمكن الاستفادة من القاعدة الكلّيّة القائلة بأنّ المعلول يقف في مرتبة أدنى من العلّة ، أنّ كلًّا من الجنّة وجهنّم ذات درجات ومراتب متفاوتة . فالجنّة ذات درجات تبدأ من الأعلى وتهبط إلى الأسفل ، وأرفع تلك الدرجات أعلاها ، وأدناها أسفلها ، وكلّ درجة من تلك الدرجات مهيمنة على الدرجات التي هي دونها علوّاً . أمّا دركات جهنّم فعلى العكس من الجنّة حيث تشرع من الأسفل وترتفع إلى الأعلى . وأشدّها أسفلها ، ثمّ الأعلى منها فالأعلى . ويستفاد ممّا قيل أنّ كلّ درجة في الجنّة هي في حكم الفاعل للدرجة الأدنى منها وصولًا إلى الدرجة الدنيا منها ، وأنّ كلّ درجة سفلى في جهنّم هي في حكم الفاعل للدرجة التي تعلوها وصولًا إلى أعلاها درجة . ونأمل أن يكون لنا بحول الله وقوّته بيانات مفصلة عن ذلك في أبحاث الجنّة والنار ، وما توفيقي إلّا بالله ، عليه توكّلت وإليه أنيب .