السيد محمد حسين الطهراني

3

معرفة المعاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : مَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إلَّا بِالْحَقِّ وَأجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّآ انذِرُوا مُعْرِضُونَ . « 1 » ونظير هذه الآية ، قوله تعالى : أوَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إلَّا بِالْحَقِّ وَأجَلٍ مُّسَمًّى وإنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَآيءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ . « 2 » ذكرنا بحول الله وقوّته في المجلس الثاني من الجزء الأوّل مطالب عن الأجل والأجل المسمّى ، فاتّضح إلى حدٍّ ما ، أنّ جميع الموجودات الأرضيّة والسماويّة ذات أمد معيّن وحدّ محدود . أمّا الأجل المسمّى الذي هو عند الله ، فباقٍ لا ينفد ولا يزول تبعاً لمفاد الآية الكريمة : مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ . « 3 »

--> ( 1 ) - الآية 2 ، من السورة 46 : الأحقاف . ( 2 ) - الآية 8 ، من السورة 30 : الروم . ( 3 ) - صدر الآية 96 ، من السورة 16 : النحل .