السيد محمد حسين الطهراني
101
معرفة المعاد
هناك ليشاهدوا ، لا ليكابدوا عقاباً » . 9 - « أمّا الأبرار ، فإنّهم لا يكابدون إلّا الخوف . 10 - « وما ذا أقول ؟ أفيدكم أنّه حتّى رسول الله يذهب إلى هناك ليشاهد عدل الله . 11 - فترتعد ثمّة الجحيم لحضوره . 12 - « وبما أنّه ذو جسد بشريّ يُرفع العقاب عن كلّ ذي جسد بشريّ من المقضي عليهم بالعقاب ، فيمكث بلا مكابدة عقاب مدّة إقامة رسول الله لمشاهدة الجحيم . 13 - ولكنّه لا يُقيم هناك إلّا طرفة عين . 14 - « وإنّما يفعل الله هذا ليعرف كلّ مخلوق أنّه نال نفعاً من رسول الله . 15 - ومتى ذهب إلى هناك ولولت الشياطين وحاولت الاختباء تحت الجمر المتّقد قائلًا بعضهم لبعض : « اهربوا اهربوا ، فإنّ عدوّنا محمّداً قد أتي » . 16 - فمتى سمع الشيطان ذلك يصفع وجهه بكلتا كفّيه ويقول صارخاً : « ذلك بالرغم عنّي لاشرف مني وهذا إنّما فعل ظلماً » . 17 - أمّا ما يختصّ بالمؤمنين الذين كان لهم اثنان وسبعون درجة مع أصحاب الدرجتينِ الاخريينِ الذين كان لهم إيمان بدون أعمال صالحة إذ كان الفريق الأوّل حزيناً على الأعمال الصالحة والآخر مسروراً بالشرّ ، فسيمكثون جميعاً في الجحيم سبعين ألف سنة . 18 - وبعد هذه السنين يجيء الملاك جبريل إلى الجحيم ويسمعهم يقولون : « يا محمّد ! أين وعدك لنا ؟ إنّ من كان على دينك لا يمكث في الجحيم إلى الأبد » .