السيد محمد حسين الطهراني
95
معرفة المعاد
إحالة الأنبياء الناسَ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله في الشفاعة وروى العيّاشيّ في تفسيره روايتين تماثلان الرواية التي نقلناها عن خيْثَمة في إحالة الأنبياء بعضهم على بعض ، وصولًا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ أولاهما عن عَيْص بن القاسم ، عن الصادق عليه السلام ، « 1 » والثانية عن سماعة بن مهران ، عن الصادق عليه السلام . « 2 » وأورد البحرانيّ في « تفسير البرهان » جميع هذه الروايات التي نقلناها عن « تفسير العيّاشيّ » . « 3 » ويروي فرات بن إبراهيم في تفسيره عن محمّد بن القاسم بن عبيد معنعناً عن بشر بن شريح البصريّ ، قال : قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أيَّةُ آيَةٍ في كِتَابِ اللهِ أرْجَى ؟ قَالَ : مَا يَقُولُ فِيهَا قَوْمُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَقُولُونَ : « يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلَى أنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ » . قَالَ : لَكِنَّا - أهْلَ البَيْتِ - لَا نَقُولُ ذَلِكَ ! قَالَ : قُلْتُ : فَأيّ شَيءٍ تَقُولُونَ فِيهَا ؟ قَالَ : نَقُولُ : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَي » : الشَّفَاعَةُ ؛ وَاللهِ الشَّفَاعَةُ ؛ وَاللهِ الشَّفَاعَةُ . « 4 » وقد وردت روايات كثيرة في مقامات ودرجات رسول الله محمّد صلّى الله عليه وآله ، وشفاعته وتوسّل جميع الأنبياء به واحتياجهم له ، من
--> ( 1 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 313 . ( 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 315 . ( 3 ) - « تفسير البرهان » ج 2 ، ص 439 و 440 ؛ الطبعة الحروفيّة . ( 4 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 57 ، الطبعة الحروفيّة .