السيد محمد حسين الطهراني
91
معرفة المعاد
قال : فيأتون نوحاً فيقولون : سَل ربّك يحكم بيننا ولو إلى النار ! قال : فيقول : لستُ بصاحبكم . إنّي قلت : إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي ، ولكنّي أدلّكم على من اتّخذه الله خليلًا في دار الدنيا ، ائتوا إبراهيم ! قال : فيأتون إبراهيم فيقول : لست بصاحبكم . إنّي قلت : إنِّي سَقِيمٌ ، ولكنّي أدلّكم على مَن كلّم الله تكليماً : « موسى » . قال : فيأتون موسى فيقولون له ، فيقول : لست بصاحبكم ، إنّي قتلتُ نَفْساً ، ولكنّي أدلّكم على من كان يخلق بإذن الله ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله : « عيسى » . فيأتونه فيقول : لست بصاحبكم ، ولكنيّ أدلّكم على من بشّرتكم به في دار الدنيا : « أحمد » . ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام : مَا مِنْ نَبِيّ وُلِدَ مِن آدَمَ إلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إلَّا وَهُمْ تَحْتَ لِوَاءِ مُحَمَّدٍ . قال : فيأتونه . ثمّ قال : فيقولون : يا محمّد ! سَل ربّك يحكم بيننا ولو إلى النار . قال : فيقول : نعم ؛ أنا صاحبكم . فيأتي دَارَ الرَّحْمَنِ وهي عدن ، وإنّ بابها سعته بُعد ما بين المشرق والمغرب ، فيحرّك حلقة من الحلق ، فيقال : مَن هذا ؟ - وهو أعلم به فيقول : أنا محمّد ؛ فيقال : افتحوا له . قال : فيُفتح لي . قال : فإذا نظرتُ إلى ربّي مجدّته تمجيداً لم يمجّده أحد كان قبلي ولا يمجّده أحد كان بعدي ، ثمّ أخرّ ساجداً ، فيقول : يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأسَكَ ! وَقُلْ يُسْمَعْ قَوْلُكَ ! وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ! وَسَلْ تُعْطَ . قال : فإذا رفعتُ رأسي ونظرتُ إلى ربّي مجّدتُه تمجيداً أفضل من الأوّل ، ثمّ أخرّ ساجداً فيقول : ارفع رأسك وقُل يُسمعْ قولك واشفعْ تُشفّع وسَلْ تُعطَ . فإذا رفعتُ رأسي ونظرتُ إلى ربّي مجّدته تمجيداً أفضل من