السيد محمد حسين الطهراني
78
معرفة المعاد
النفس الأمّارة خاضعة لهيمنتهم وسيطرتهم وليس العكس . صراط الدنيا : نفس الإمام الواجب الطاعة روى في « تفسير الصافي » حول تفسير : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ نقلًا عن « معاني الأخبار » عن الإمام الصادق عليه السلام : هِيَ الطَّرِيقُ إلَى مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَهُمَا صِرَاطَانِ : صِرَاطٌ في الدُّنْيَا وَصِرَاطٌ في الآخِرَةِ ، فَأمَّا الصِّرَاطُ في الدُّنْيَا فَهُوَ الإمَامُ المُفْتَرَضُ الطَّاعَةُ ، مَنْ عَرَفَهُ في الدُّنْيَا وَاقْتَدَى بِهُدَاهُ ، مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الذي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الآخِرَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ في الدُّنْيَا زَلَّتْ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ في الآخِرَةِ فَتَرَدَّى في نَارِ جَهَنَّمَ . « 1 » وجاء في رواية أخرى : نَحْنُ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ . « 2 » وجاء في بعض الروايات : هُوَ صِرَاطُ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ . « 3 » وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ الصِّرَاطَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . « 4 » صراط الظاهر وصراط الباطن أجل ، فالدقّة والتأمّل في هذه الروايات النازلة من مصادر الوحي تبيّن بجلاء أنّ الصراط له ظاهر وباطن . فظاهره نهج الإمام ، وباطنه حقيقة الولاية التي تتجلّى يوم القيامة في هيئة صراط يمدّ على جهنّم فيُنجي الناس
--> ( 1 و 2 ) - « تفسير الصافي » ص 54 ، تفسير سورة الحمد ؛ طبعة المكتبة الإسلاميّة . ( 3 ) - جاء في « شواهد التنزيل » للحاكم الحسكانيّ ، ج 1 ، ص 92 : عن سلام بن المستنير الجعفيّ قال : دخلتُ على أبي جعفر ، يعني الباقر [ عليه السلام ] فقلت : جعلني الله فِداك إنّي أكره أن أشقّ عليك ، فإن أذنتَ لي أسألك . فقال : سَلني عمّا شئتَ . فقلتُ : أسألك عن القرآن ؟ قال : نعم . قلت : قول الله تعالى : هَذَا صِرَاطٌ عَلَيّ مُسْتَقِيمٌ ؟ قال : صِرَاطُ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ . فقلت : صراط عليّ بن أبي طالب ؟ فقال : صراط عليّ بن أبي طالب . ( 4 ) - « تفسير الصافي » ص 54 ، تفسير سورة الحمد ؛ طبعة المكتبة الإسلاميّة .