السيد محمد حسين الطهراني

44

معرفة المعاد

از ره نفس تا به كعبه دل * عارفان را هزار ويك منزل « 1 » وصرّح البعض بأن هناك سبعين ألف حجاب ، كما في الرواية الواردة في « كشف اليقين » عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : « . . . ووصلتُ إلى حجب ربّي ، دخلتُ سبعين ألف حجاب ، بين كلّ حجاب إلى حجاب من حجب العزّة والقدرة والبهاء والكرامة وا لكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار والكمال ، حتّى وصلتُ إلى حجاب الجلال . . . » . « 2 » في كيفيّة الاسفار الأربعة وقد قسّم العرفاء المسلمون الأجلّاء أسفار نفس الإنسان إلى الله تعالى وصولا إلى آخر مرحلة منها ، إلى أربعة أسفار . واقتدى بهم حكماؤنا العظام فاعتبروا الأسفار أربعة ، فيقول المرحوم صدر المتألّهين الشيرازيّ قدّس سرّه في كتاب « الأسفار » : وَاعْلَمْ أنَّ لِلسُّلَّاكِ مِنَ العُرَفَاءِ وَالأوْلِيَاءِ أسْفَاراً أرْبَعَةً : أحَدُهَا السَّفَرُ مِنَ الخَلْقِ إلَى الحَقِّ . وَثَانِيهَا السَّفَرُ بِالحَقِّ في الحَقِّ . وَالسَّفَرُ الثَّالِثُ يُقَابِلُ الأوَّلَ لأنَّهُ مِنَ الحَقِّ إلَى الخَلْقِ بِالحَقِّ . وَالرَّابِعُ يُقَابِلُ الثَّانِي مِنْ وَجْهٍ ، لأنَّهُ بِالحَقِّ في الخَلْقِ . « 3 » ولأنّ العشق والسُّكْر والحماس والهياج في السلوك أمور منحصرة في السفر الأوّل ، بينما تسود الطمأنينة والسكينة والاستقرار في بقية الأسفار ، فربّما يتّضح على هذا الأساس معنى شعر حافظ في قوله :

--> ( 1 ) - يقول : « هناك من طريق النفس إلي كعبة القلب ألف منزل ومنزل للعشّاق » . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 395 ، الطبعة الحجريّة ؛ وج 18 ، ص 399 ، الطبعة الحروفيّة . ( 3 ) - « الأسفار الأربعة » ج 1 ، ص 13 ، الطبعة الحروفيّة .